323

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
بالبنيان (فَلَا يَسْتَقْبِلِ) بكسر اللام في الوصْل؛ لالتقاء السَّاكنين، فإن اللام مجزومة على النهي (القبلة) اللام فيه للعهد استثنى منه الشافعي وجماعة كثيرة من العلماء (١) والمحدِّثين منهم البخاري فقال: [باب لا] (٢) تستقبل القبلة بغائط أو بول إلا عند البناء؛ جدار أو نحوه (٣). يعني: كالأحجار الكبار و(٤) السَّواري والأخشاب والأشجار (٥) وغيرها.
قال الإسماعيلي: ليس في الحديث دلالة على الاستثناء المذكور، وأجيب بثلاثة أوجه أقواها ما ذكره (٦) الإسماعيلي أنه تمسك بحقيقة الغائط؛ لأنه المكان المُطمئن من الأرض في الفضاء، وهذِه حقيقته اللغوية، وإن كان قد صار يطلق (٧) على كل مكان أعدَّ لذلك مجازًا.
ثانيها (٨): والجواب الثاني: أن استقبال القبلة إنما يتحقق في الفضاء، وأما الجدار والأبنية فإنها إذا استقبلت أضيف إليها الاستقبال عرفًا. وثالثها: الاستثناء مستفاد من حديث ابن عمر الآتي، لأن حديث النبي ﷺ كله كأنه شيء واحد. قاله ابن بطال (٩) وارتضاه ابن

(١) انظر: "المجموع" للنووي ٢/ ٨١.
(٢) في (د، ظ، م): أن لا.
(٣) "صحيح البخاري" قبل حديث (١٤٤).
(٤) في (ص) في. تحريف.
(٥) فى (س): والأحجار. تحريف.
(٦) في (ص) رواه. تحريف.
(٧) في (ص، ل): مطلق.
(٨) في (ص) يأتيها. تصحيف.
(٩) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال ١/ ٢٣٦.

1 / 329