223

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
ونسوق هنا أمثلة وافق فيها منهج السلف، وأخرى وافق فيها الأشاعرة وأهل التأويل، ليتبين لنا منهجه في الحالين:
أولًا: مما وافق فيه منهج السلف من أهل السنة والجماعة
- عند حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل. . الحديث. وفيه قوله: "اللهم لك أسلمت، وبك آمنت".
فرق ابن رسلان بين الإيمان والإسلام مستدلًا بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤]. ونسب هذا القول إلى الجمهور.
- عند حديث أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "أنزلت على آنفا سورة فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ حتى ختمها. ثم قال: "هل تدرون ما الكوثر؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنه نهر وعدنيه ربي في الجنة".
قال ابن رسلان: وفيه دليل على إثبات الحوض، وأن الإيمان به واجب على كل مكلف.
- عند حديث عامر بن ربيعة العنزي قال: عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله ﷺ وهو في الصلاة. . الحديث، وفيه: (الحمد لله حمدًا كثيرًا).
قال ابن رسلان: مذهب أهل السنة أن الثواب على الحمد وغيره فضل وإحسان من الله تعالى، ويرد على المعتزلة فيما يقولون: إن الثواب واجب على الله تعالى.
- في حديث علي بن أبي طالب عن رسول الله ﷺ أنه إذا قام إلى الصلاة المكتوبة. . الحديث. وفيه: "والخير في يديك، والشر ليس إليك".
فنقل عن المازَرِي قوله: تتعلق به المعتزلة في أن الله يخلق الشر.

1 / 226