270

Sharah Nukhbatul Fikr

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Penerbit

دار الأرقم

Edisi

بدون

Tahun Penerbitan

بدون

Lokasi Penerbit

بيروت

النصان فِي الْوَاقِع، وَلَا يَقع متناقضان شرعيان فِي نفس الْأَمر (وَاقعا على هَذَا التَّرْتِيب) . قَالَ تِلْمِيذه: مُقْتَضى النّظر طلبُ التَّارِيخ أَولا لتنتفي الْمُعَارضَة إِن وجد، ثمَّ إِذا لم يُوجد، (الجمعُ إِن أمكن) بِرَفْع الْجمع، على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف وَقَوله:
(فاعتبار النَّاسِخ والمنسوخ) عطف عَلَيْهِ، وَالْجُمْلَة تَفْسِير التَّرْتِيب، وَإِنَّمَا عدلنا عَن الْجَرّ على سَبِيل الْبَدَلِيَّة وَالْبَيَان، مَعَ أَنه استعمالُ الأكثرِ الْمُخْتَار فِي الحَدِيث وَالْقُرْآن كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ وَكَقَوْلِه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم: " بني الْإِسْلَام على خمس: شهادِة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ... " ليُوَافق قَوْله:
(فالترجيح) فَإِنَّهُ يتَعَيَّن أَن يكون بِالرَّفْع بِنَاء على الْمَتْن، (إِن تعين) أَي الْمصير إِلَيْهِ بعد أنْ أمكن، (ثمَّ التَّوَقُّف عَن الْعَمَل بِأحد [٨٤ - ب] الْحَدِيثين) حَتَّى يظْهر حكمه، ويتبينَ أمره.
وَقيل: يُهْجَم فٌ يْفَتى بِوَاحِد مِنْهُمَا، أَو يُفْتَى بِهَذَا فِي وَقت، وَبِهَذَا فِي آخر، كَمَا يفعل أَحْمد، وَذَلِكَ غَالِبا بِسَبَب اخْتِلَاف رِوَايَات أَصْحَابه عَنهُ، كَذَا ذكره السخاوي، وَكَذَا صَنِيع مَالك وَأحمد فِي سَلام السَّهْو.

1 / 386