261

Sharah Nukhbatul Fikr

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Penerbit

دار الأرقم

Edisi

بدون

Tahun Penerbitan

بدون

Lokasi Penerbit

بيروت

صَعب يغتفرُ إِلَيْهِ. وَعلمه فرض كِفَايَة أعيا الْفُقَهَاء، وأعجز الْعلمَاء.
قَالَ حُذَيْفَة: إِنَّمَا يُفْتِي من عرفه. فَقيل لَهُ: من يعرفهُ؟ قَالَ: عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
(والنسخ: رفعُ تعلق حكم شرع) أَي قطع تعلقه بالمكلفين. وَالْحكم: إِسْنَاد أَمر إِلَى آخر. بِاعْتِبَار توصيفه بشرعي أُرِيد بِهِ الْخطاب الْمُتَعَلّق [بِأَفْعَال الْعباد] . (بِدَلِيل شَرْعِي مُتَأَخّر عَنهُ) . /
وَإِنَّمَا قَالَ: تعلق حكم، لِأَن نفس الحكم قديم لَا يرْتَفع، لِأَنَّهُ خطاب الله تَعَالَى الْمُتَعَلّق بِأَفْعَال المُكلفين. قَالَ: شَارِح: وَخرج بِهِ الْمُبَاح بِحكم الأَصْل، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحكم شَرْعِي. وَفِيه بحث؛ لِأَن حكم إِبَاحَة الْأَشْيَاء إِنَّمَا عُلم بِالشَّرْعِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا﴾ / ٥٩ - ب / وَنَحْوه من قَوْله ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا﴾ ﴿وَجَعَلنَا نومكم سباتا وَجَعَلنَا اللَّيْل لباسا وَجَعَلنَا النَّهَار معاشا﴾ . قَالَ ثمَّ خرج الرّفْع بِالْمَوْتِ، وَالنَّوْم، والغفلة، وَالْجُنُون مِمَّا لَيْسَ بِدَلِيل شَرْعِي، وَفِيه نظر؛ لِأَن مَالهَا كلهَا إِلَى دَلِيل شَرْعِي. قَالَ: وَكَذَا بَيَان الْمُجْمل وَالِاسْتِثْنَاء وَالشّرط، وَنَحْوهَا مِمَّا هُوَ مُتَّصِل بالحكم مُبين لغايته، أَو مُنْفَصِل عَنهُ، مُخَصص لعُمُوم، أَو مُقَيّد لإِطْلَاق إِذْ لَا تَأَخّر فِيهَا، وَخرج أَيْضا قَول بعض الصَّحَابَة: خبر كَذَا نَاسخ. انْتهى.

1 / 377