239

Sharah Nukhbatul Fikr

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Penerbit

دار الأرقم

Edisi

بدون

Tahun Penerbitan

بدون

Lokasi Penerbit

بيروت

(وَقد تطلق الْمُتَابَعَة) فِيهِ مُسَامَحَة وَالْمرَاد المتابع ليلائم الْمُقَابلَة بِإِطْلَاقِهِ.
(على الشَّاهِد، وَبِالْعَكْسِ) أَي وَقد يُطلق الشَّاهِد على المتابع، فَلَا فرق بَينهمَا إِلَّا بِغَلَبَة اسْتِعْمَال الشَّاهِد فِي أحد معنييه عِنْد قوم، وَكَثْرَة اسْتِعْمَال المتابع عِنْد آخَرين، فَالْخِلَاف لَفْظِي لَا حَقِيقِيّ.
(وَالْأَمر فِيهِ) أَي فِي مثله (سهل) إِذْ الْمَقْصُود الَّذِي هُوَ التقوية حَاصِل بِكُل مِنْهُمَا، سَوَاء سًمّي مُتَابعًا أَو شَاهدا. وَالْبُخَارِيّ يَأْتِي بمتابعة صَحَابِيّ أَو غَيره، وَمن الْفَرد الْمُطلق على مَا هُوَ كَلَام غَيره، بل صَرِيحه.
قَالَ الْعِرَاقِيّ: الِاعْتِبَار أَن يَأْتِي إِلَى حَدِيث لبَعض الروَاة [فتعتبره] بروايات غَيره من الروَاة، بِسَبرِ طرق الحَدِيث لتعرف هَل شَاركهُ [فِي ذَلِك الحَدِيث راوٍ غَيره، فَرَوَاهُ عَن شَيْخه أم لَا؟ فَإِن يكن شَاركهُ أحد] مِمَّن يعْتَبر بحَديثه، أَي يصلح أَن يخرج حَدِيثه للاعتبار بِهِ والاستشهاد بِهِ، فيسمى حَدِيث هَذَا الَّذِي شَاركهُ تَابعا. وَسَيَأْتِي بَيَان من يُعتبر بحَديثه فِي مَرَاتِب الْجرْح وَالتَّعْدِيل، وَإِن لم تَجِد أحدا تَابعه عَلَيْهِ عَن شَيْخه، فَانْظُر هَل تَابع أحد شيخَ شَيْخه عَلَيْهِ، فَرَوَاهُ مُتَابعًا لَهُ أم لَا؟ فَإِن وجدت أحدا تَابع شيخَ شَيْخه عَلَيْهِ فَرَوَاهُ كَمَا رَوَاهُ فسمه [٧٥ - أ] أَيْضا تَابعا.
وَقد يسمونه شَاهدا وَإِن لم تَجِد لأحد مِمَّن فَوْقه مُتَابعًا عَلَيْهِ، فَانْظُر هَل أَتَى بِمَعْنَاهُ حَدِيث آخر فِي الْبَاب [أم لَا]؟ فَإِن أَتَى بِمَعْنَاهُ حَدِيث آخر، فَسم ذَلِك.

1 / 355