213

Sharah Nukhbatul Fikr

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Penerbit

دار الأرقم

Edisi

بدون

Tahun Penerbitan

بدون

Lokasi Penerbit

بيروت

(وَجعل) أَي الشَّافِعِي ﵁ (نُقْصَان هَذَا الرَّاوِي من الحَدِيث دَلِيلا على صِحَّته) أَي صِحَة حَدِيثه، وَكَمَال ضَبطه، (لِأَنَّهُ) أَي نُقْصَان حَدِيثه.
(يدل على تحريه) بتَشْديد الرَّاء، أَي طلبه الأولى والأحرى. قَالَ تِلْمِيذه: لم [لَا] يجوز أَن يكون نقصانه عَن الْحَافِظ دَلِيلا على نُقْصَان حفظه؟ انْتهى. وَالْجَوَاب: إِن هَذَا فِيمَن لم يعرف بِالْحِفْظِ فَإِنَّهُ لما نقص من الحَدِيث علم أَنه تحرى واجتهد، فَيكون نقصانه بِالِاجْتِهَادِ فَيقبل، فَلَا يُخَالف قَوْلهم: من حفظ حجَّة على من لم يحفظ، أَي من حفظ [من] الْحفاظ المعروفين بِالْحِفْظِ، أَو فِيمَن خَالف من هُوَ أَثِق مِنْهُ.
(وَجعل) أَي الشَّافِعِي (مَا عدا ذَلِك) [٦٧ - ب] أَي النُّقْصَان (مضرا بحَديثه فَدخلت فِيهِ) أَي فِي مَا عدا ذَلِك (الزِّيَادَة) وَإِنَّمَا قَالَ: دخلت الزِّيَادَة لِأَن النُّقْصَان أَيْضا يكون مضرا كَمَا ذكر، (فَلَو كَانَت) أَي الزِّيَادَة (عِنْده) أَي عِنْد الشَّافِعِي، (مَقْبُولَة مُطلقًا) أَي أَعم من أَن يكون الرَّاوِي مُخَالفا لِلْحَافِظِ، أَو لمن هُوَ أوثق، أَو لمثله، علم ضَبطه، أَو لَا، (لم تكن) أَي الزِّيَادَة [الْمَذْكُورَة]، (مضرَّة بِحَدِيث صَاحبهَا) بجعلها دَالَّة على ضعف مخرج حَدِيثه.
(وَالله / سُبْحَانَهُ أعلم) قَالَ تِلْمِيذه: إِذا حمل كَلَام الإِمَام على مَا نَحن فِيهِ

1 / 329