18

Sharah Nukhbatul Fikr

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Penerbit

دار الأرقم

Edisi

بدون

Tahun Penerbitan

بدون

Lokasi Penerbit

بيروت

(للنَّاس) أَي لأجل نفعهم، فَالْمُرَاد بِالنَّاسِ الْمُؤْمِنُونَ، فَإِنَّهُم المنتفعون كَمَا قيل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿هدى لِلْمُتقين﴾ أَو عَام لقِيَام الْحجَّة عَلَيْهِم كَمَا قيل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿هدى للنَّاس﴾ والجِنّ تَابع لَهُم، أَو يُطلق النَّاس عَلَيْهِم، وَيحْتَمل أَن تكون اللَّام بِمَعْنى إِلَى، كَمَا تدل / ٥ - ب / عَلَيْهِ نُسْخَة، وَقيل: بُعث إِلَى الْخلق جَمِيعًا حَتَّى الْجِنّ، والحيوانات، والجمادات.
(كافّةً) هِيَ من الشَّرْح قيل: إرْسَالًا كَافَّة بِمَعْنى عَامَّة لَهُم، فَهِيَ مفعول مُطلق. أَو جَامعا لَهُم فِي الإبلاغ، فَهِيَ حَال من الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي أرْسلهُ، وَالتَّاء للْمُبَالَغَة، وَالْأَظْهَر: أَنَّهَا فِي هَذَا الْمقَام حَال من النَّاس، وَإِنَّمَا قَالَ الْبَيْضَاوِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا كَافَّة للنَّاس﴾ لَا يجوز جعلهَا حَالا من النَّاس على الْمُخْتَار، لِأَن تقدم حَال الْمَجْرُور عَلَيْهِ كتقدم الْمَجْرُور على الْجَار. قَالَ أَبُو حَيَّان: هَذَا مَذْهَب الْجُمْهُور. وَذهب أَبُو عَليّ، وَابْن كَيْسَان، وَابْن برهَان، وَابْن مَالك إِلَى جَوَازه، وَهُوَ الصَّحِيح.
(بشيرًا) أَي مبشرًا للْمُؤْمِنين بِالْجنَّةِ، (وَنَذِيرا) / أَي منذرًا ومخوفًا للْكَافِرِينَ بالنَّار. وَحذف مفعولاهما لوضوحهما وليذهب الْوَهم كل مَذْهَب، وإيماء إِلَى أَنه لَا يُمكن بيانهما.

1 / 134