176

Sharah Nukhbatul Fikr

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Penerbit

دار الأرقم

Edisi

بدون

Tahun Penerbitan

بدون

Lokasi Penerbit

بيروت

يكون الحَدِيث صَحِيحا، وَهُوَ يحْتَمل أَنه حِينَئِذٍ حسنُ، أَو ضَعِيف، فبينه أَنه حسن بقوله: فَإِن خف الضَّبْط أَي ضبط الرَّاوِي المستلزمُ لضبط المرويّ. قيل: بِأَن كَانَ رَاوِي الحَدِيث مُتَأَخِّرًا [تأخرًا] يَسِيرا عَن دَرَجَة الْحَافِظ الضَّابِط. وَلم يبلغ إِلَى مرتبَة الرَّاوِي الضَّعِيف الْفَاحِش الْخَطَأ.
وناقش تِلْمِيذه بقوله: لم يحصل بِهَذَا تَمْيِيز الْحسن لأنّ الخِفة الْمَذْكُورَة غير منضبطة! انْتهى. وَيُمكن دَفعه بأنّ انضباطه مَبْنِيّ على العُرف، أَو على الْمَشْهُور والمستور، كَمَا قَالُوا فِي الْعَدَالَة، أَو على / الْعلم بالتتبع فِي رواياته، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله:
(أَي قل) أَي ظهر قِلَّة ضَبطه. ولمَّا كَانَ اسْتِعْمَال الخِفة بضد الثّقَل مَشْهُورا، وَبِمَعْنى القِلة قَلِيل الْوُجُود احْتَاجَ إِلَى بَيَان فَقَالَ:
(يُقَال: خَفّ القومُ خُفوقًا: قَلّوا) وَيُؤَيِّدهُ مَا فِي " الْقَامُوس ": الخِف بِالْكَسْرِ الْخَفِيف، وَالْجَمَاعَة القليلة. وَكَأن الخِفة اسْتعْملت فِي الْكَيْفِيَّة، والكمية.
(وَالْمرَاد) أَي من خفَّة الضَّبْط المستلزمة لفقد تَمام الضَّبْط الَّذِي هُوَ أحد شُرُوط الصَّحِيح.
(مَعَ بَقِيَّة الشُّرُوط) أَي مَعَ وجود الْبَقِيَّة، أَو مَعَ بَقَاء الشُّرُوط
(الْمُتَقَدّمَة فِي حَدّ الصَّحِيح) أَي من / ٤٢ - أ / اتِّصَال السَّنَد، وَالْعَدَالَة، وَعدم

1 / 292