159

Sharah Nukhbatul Fikr

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Penerbit

دار الأرقم

Edisi

بدون

Tahun Penerbitan

بدون

Lokasi Penerbit

بيروت

اجْتِمَاعهمَا، وَالْبُخَارِيّ لم يحملهُ على الِاتِّصَال حَتَّى يثبت اجْتِمَاعهمَا وَلَو مرّة وَاحِدَة. وَلِهَذَا قَالَ النَّوَوِيّ: وَهَذَا الْمَذْهَب يرجِّح كتاب البُخَارِيّ.
(وألزم) أَي مُسلم (البخاريّ بِأَنَّهُ يحْتَاج) البُخَارِيّ (إِلَى أَن لَا يقبل العنعنة) وَهِي مصدر مَصْنُوع مَأْخُوذ من روى فلَان، عَن فلَان، / على طَريقَة الْبَسْمَلَة، والحمدلة، وَغَيرهمَا.
قَالَ الْعِرَاقِيّ: العنعنة مصدر عنعن الحَدِيث إِذا رَوَاهُ بِلَفْظ من غير بَيَان للتحديث، أَو الْإِخْبَار، أَو السماع.
(أصلا) أَي سَوَاء كَانَت عنعنة معاصر، أَو عنعنة مُلاقٍ، لِأَن الْمَقْصُود من اشْتِرَاط اللِّقَاء السماع. والعنعنة تحْتَمل عدم السماع. فَمَا باله يقبل عنعنة الملاقي؟ !
(وَمَا ألزمهُ) أَي مُسلم البخاريّ (بِهِ لَيْسَ بِلَازِم لِأَن الرَّاوِي إِذا ثَبت لَهُ اللِّقَاء مرّة، فَلَا يجْرِي فِي رِوَايَته احْتِمَال أَن لَا يكون قد سمع مِنْهُ) وَمرَاده أَن / ٣٨ - أ / احْتِمَال عدم السماع بعيد جدا، فَوَقع النَّفْي على وَجه الْإِطْلَاق لإِرَادَة الْمُبَالغَة. وَيدل عَلَيْهِ تَعْلِيله بقوله:
(لِأَنَّهُ يلْزم من جَرَيَانه) أَي جَرَيَان الِاحْتِمَال على تَقْدِير وُقُوعه. (أَن يكون)

1 / 275