Sharh Mushkil Athar
شرح مشكل الآثار
Editor
شعيب الأرنؤوط
Penerbit
مؤسسة الرسالة
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1415 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Abrogator and Abrogated of Hadith
Hadith Differences
Problematic Hadith
Textual criticism of hadith
Wilayah-wilayah
•Mesir
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﵇ مِنْ قَوْلِهِ: " بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا "
١٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵇: " بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا "
١٨٦ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ⦗١٧٤⦘ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ أَوْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي زَعَمُوا: " بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَصْفِهِ زَعَمُوا بِمَا وَصَفَهَا بِهِ وَذِكْرُهُ إيَّاهَا أَنَّهَا بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ فَوَجَدْنَا زَعَمُوا لَمْ تَجِئْ فِي الْقُرْآنِ إلَّا فِي الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَذْمُومِينَ ⦗١٧٥⦘ بِأَشْيَاءَ مَذْمُومَةٍ كَانَتْ مِنْهُمْ. فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ [التغابن: ٧]، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾ [التغابن: ٧] . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ [الإسراء: ٥٦] . ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِإِخْبَارِهِ بِعَجْزِهِمْ أَنْ دَعَوْهُمْ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء: ٥٦] . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾ [الأنعام: ٩٤]، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] الْآيَةَ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٣٦] . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٣٨] . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: ٢٢] . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [النساء: ٦٠] . الْآيَةَ وَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَإخْبَارٌ عَنِ اللهِ تَعَالَى بِهَا عَنْ قَوْمٍ مَذْمُومِينَ فِي أَحْوَالٍ لَهُمْ مَذْمُومَةٍ وَبِأَقْوَالٍ كَانَتْ مِنْهُمْ كَانُوا فِيهَا كَاذِبِينَ مُفْتَرِينَ عَلَى اللهِ تَعَالَى فَكَانَ مَكْرُوهًا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ لُزُومُ أَخْلَاقِ الْمَذْمُومِينَ فِي أَخْلَاقِهِمُ الْكَافِرِينَ فِي أَدْيَانِهِمُ الْكَاذِبِينَ فِي أَقْوَالِهِمْ ⦗١٧٦⦘ وَكَانَ الْأَوْلَى بِأَهْلِ الْإِيمَانِ لُزُومَ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ سَبَقُوهُمْ بِالْإِيمَانِ وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْمَذَاهِبِ الْمَحْمُودَةِ وَالْأَقْوَالِ الصَّادِقَةِ الَّتِي حَمِدَهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَتُهُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
1 / 173