493

Sharh Mukhtasar Usul Fiqh

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

Editor

رسائل ماجستير بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Penerbit

لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

الشامية - الكويت

قال الإمام أحمد: لم يزل الله تعالى يأمر بما يشاء ويحكم.
وقال أيضًا: لم يزل متكلمًا إذا شاء (١).
لنا (٢): قوله تعالى: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (٣) قال السلف: من بلغه القرآن فقد أنذر بإنذار النبي ﷺ.
قال ابن الباقلاني: دليلنا إجماع الأمة على أن الله سبحانه أمر أمة محمد ﷺ بهذه العبادات ودخل فيها من كان موجودًا ومن كان غير موجود في تلك الحال، فإن من وجد بعدهم ما أمروا بأمر آخر بل هم مأمورون بالأمر الذي أمر به النبي ﷺ أصحابه (٤).
ولأن التابعين والأئمة لم يزالوا يحتجون بالأدلة وهو دليل التعميم، والأصل عدم اعتباره غيره ولو كان لنقل.
قالوا: لا يقال للمعدوم ناس ولا مؤمنون.
رد: يقال بشرط وجوده أهلًا.
قالوا: تكليف ولا مكلف محال.
رد: مبني على التصحيح العقلي (٥)، ثم بالمنع في المستقبل، كالكاتب يخاطب من يكاتبه بشرط وصوله، وأمر الموصى والواقف، وليس مجازًا، لأنه لا يحسن نفيه.

(١) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ص (١٣٣).
(٢) انظر: الأدلة ومناقشتها في العدة (٢/ ٣٨٧ - ٣٩٢).
(٣) سورة الأنعام: (١٩).
(٤) انظر: المسودة ص (٤٥).
(٥) راجع نهاية السول (١/ ٣٠٦).

1 / 493