* الوجه الرابع: ذكر الشراح ﵏ أن النبي ﷺ كان يجمع بين القثاء والرطب، لأن القثاء فيها برودة على المعدة، والرطب فيه حرارة، فكان يجمع بينهما ليدفع ضرر كل منهما بالآخر ويحصل اعتدال بأكلهما معًا.
ويوضح هذا حديث عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يأكل الطبيخ (^١) بالرطب، فيقول: «نكسر حر هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحر هذا» (^٢).
* الوجه الخامس: ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يجمع في أكله أيضًا بين البطيخ والرطب كما تقدم، وبين الخربز والرطب (^٣) للعلة نفسها.
* الوجه السادس: يؤخذ من حديث الباب جواز أكل الشيئين من الفاكهة وغيرها معًا، وبَوَّبَ عليه البخاري بقوله: «باب جمع اللونين أو الطعامين بمرة»، وجواز التوسع في المطاعم، ولا خلاف في ذلك، لكن العلماء كرهوا الإكثار حتى لا يعتاد الرفاهية (^٤).