Sharh Manzumat al-Qala'id al-Burhaniyah fi Ilm al-Fara'id
شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض
Penerbit
مدار الوطن للنشر
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1429 AH
Lokasi Penerbit
الرياض
سلسلة مؤلفات فضيلة الشيخ (٨٦)
شرح
منظومة القلائد البرهانية
في علم الفرائض
لفضيلة الشيخ العلامة
محمد بن صالح العثيمين
غفر الله له وللمسلمين
طبع بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
مدار الوطن للنشر
1
(ح) مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية - ١٤٢٩ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
العثيمين، محمد بن صالح
شرح منظومة القلائد البرهانية/محمد بن صالح العثيمين - الرياض - ١٤٢٩هـ
٣٢٨ص ؛ ١٧ × ٢٤ سم
ردمك : ٢ - ٣ - ٩٨١٩ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨
١-التركات (فقه إسلامي) أ- العنوان
ديوي ٢٥٣٫٩٠١
١٤٢٩/٢٤٣٥
رقم الإيداع : ١٤٢٩/٢٤٣٥
ردمك : ٢ - ٣ - ٩٨١٩ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
إلا لمن أراد طبعه لتوزيعه مجاناً بعد مراجعة مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
المملكة العربية السعودية
عنيزة - ص ب : ١٩٢٩
هاتف : ٠٦/٣٦٤٢١٠٧ - ٠٦/٣٦٤٢٠٠٩
الطبعة الأولى
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨م
دَارُ الوَطَن للنشرِ
الرَاضِ
هَاتف: ٤٧٩٢٠٤٢ (٥ خطوط) فاكس: ٤٧٢٣٩٤١ - صب: ٣٣١٠
فرع السويدي: هَاتف: ٤٢٦٧١٧٧ - فاكس: ٤٢٦٧٣٧٧
المنطقة الشرقية والرياض: ٠٥٠٣١٩٣٢٦٨
المنطقة الغربية : ٠٥٠٤١٤٣١٩٨
المنطقَة الشماليّة وَالقصيم: ٠٥٠٤١٣٠٧٢٨
المنطقة الجنوبية: ٠٥٠٤١٣٠٧٢٧
التوزيع الخيري: ٠٥٠٦٤٣٦٨٠٤ - ٢٨٣١٤٥٣
التسويق والمعارض الخارجية : ٠٥٠٦٤٩٥٦٢٥
البَريد الإلكترونيْ:
مَوْقعنا عَلَى الإنترنت :
2
سلسلة مؤلفات فضيلة الشيخ (٨٦)
شرح
منظومة القلائد البرهانية
في علم الفرائض
لفضيلة الشيخ العلامة
محمد بن صالح العثيمين
غفر الله له وللمسلمين
طبع بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
مدار الوطن للنشر
3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
4
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تقديم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدین، وسلم تسليما کثیرًا، أما بعد:
فلقد تنوعت في مجالات العلوم الشرعية وتعددت تلك الجهود المباركة التي قام بها صاحب الفضيلة شيخنا محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - في سبيل تقريب العلم لطلابه والعناية بنشره وتدريسه، ومن ذلك تأليفه-رحمه الله تعالى - كتابين في علم المواريث كان الأول بعنوان تسهيل الفرائض، والثاني بعنوان تلخيص فقه الفرائض.
وكذا شروحاته المتعددة لبعض من المتون من مؤلفات العلماء السابقين - رحمهم الله تعالى - في هذا الفن المهم من العلوم الشرعية، ثم وقع اختياره- رحمه الله تعالى - على منظومة القلائد البرهانية وخصها بالشرح في دروسه العلمية التي كان يعقدها - رحمه الله تعالى - في جامعه بمدينة عنيزة.
غير أنه لم يسجل صوتيًّا من شروحاته لها سوى شرحين اثنين، كان الأول عام ١٤١٠ هـ، وکان الثاني عام ١٤١٧ هـ.
أما صاحب هذه المنظومة فهو العلامة الفقيه الفرضى محمد بن حجازي بن محمد البرهاني الحلبي الشافعى، المتوفى عام ١٢٠٥ هـ تغمده الله بواسع رحمته
3
ورضوانه وأسكنه فسيح جناته.
وقد قال - رحمه الله - عن منظومته هذه: - إنه بالغ في اختصارها، وحرر أقوالها ونقحها وأوضحها حتى غدت مثل قلائد الدرر - وهي كذلك - فسمّاها: القلائد البرهانية.
وإنفاذًا للقواعد والضوابط والتوجيهات التي قررها صاحب الفضيلة شيخنا محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - لإخراج تراثه العلمي، وسعيًا لتعميم النفع بهذين الشرحين - بإذن الله تعالى -، عهدت مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية إلى الشيخ الدكتور بندر بن نافع العبدلي - أثابه الله - للعمل لإعدادهما للطباعة والنشر وتخريج أحاديثهما فجزاه الله خيرًا.
ثم إتمامًا للفائدة أُدرج في خاتمة الكتاب نصّان علميان كتبهما بقلمه صاحب الفضيلة شيخنا الشارح - رحمه الله تعالى -.
نسأل الله - تعالى - أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم موافقًا لمرضاته نافعًا لعباده، وأن يجزي فضيلة شيخنا عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ويضاعف له المثوبة والأجر ويعلي درجته في المهديين - إنه سميع قريب -. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، خاتم النبيين وإمام المتقين وسيد الأولين والآخرين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللجنة العلمية
في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
٢٢/٢/١٤٢٩ هـ
4
نبذة مختصرة عن
العلامة محمد بن صالح العثيمين
١٣٤٧ - ١٤٢١هـ
نسبه ومولده:
هو صاحب الفضيلة الشيخ العالم المحقق، الفقيه المفسّر، الورع الزاهد، محمد ابن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن آل عثيمين من الوهبة من بني تميم. ولد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام ١٣٤٧ هـ في عنيزة - إحدى مدن القصيم - في المملكة العربية السعودية
نشأته العلمية
ألحقه والده - رحمه الله تعالى - ليتعلم القرآن الكريم عند جدّه من جهة أمه المعلِّم عبد الرحمن بن سليمان الدامغ - رحمه الله -، ثمَّ تعلَّم الكتابة، وشيئًا من الحساب، والنصوص الأدبية في مدرسة الأستاذ عبدالعزيز بن صالح الدامغ - حفظه الله -، وذلك قبل أن يلتحق بمدرسة المعلِّم علي بن عبد الله الشحيتان - رحمه الله - حيث حفظ القرآن الكريم عنده عن ظهر قلب ولمّا يتجاوز الرابعة عشرة من عمره بعد
وبتوجيه من والده - رحمه الله - أقبل على طلب العلم الشرعي، وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - یدرِّس العلوم الشرعية والعربية في الجامع الكبير بعنيزة، وقد رتَّب اثنين١ من طلبته الكبار؛
١ هما الشيخان محمد بن عبد العزيز المطوع، وعلي بن حمد الصالحي رحمهما الله تعالى
5
لتدريس المبتدئين من الطلبة، فانضم الشيخ إلى حلقة الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع - رحمه الله - حتى أدرك من العلم في التوحيد، والفقه، والنحو ما أدرك
ثم جلس في حلقة شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله، فدرس عليه في التفسير، والحديث، والسيرة النبوية، والتوحيد، والفقه، والأصول، والفرائض، والنحو، وحفظ مختصرات المتون في هذه العلوم
ويُعدّ فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - هو شيخه الأول؛ إذ أخذ عنه العلم؛ معرفةً وطريقةً أكثر مما أخذ عن غيره، وتأثر بمنهجه وتأصيله، وطريقة تدريسه، واتباعه للدليل
وعندما كان الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان - رحمه الله - قاضيًا في عنيزة قرأ عليه في علم الفرائض، كما قرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - في النحو والبلاغة أثناء وجوده مدرّسًا في تلك المدينة
ولما فتح المعهد العلمي في الرياض أشار عليه بعضُ إخوانه١ أن يلتحق به، فاستأذن شيخَه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - فأذن له، والتحق بالمعهد عامي ١٣٧٢ - ١٣٧٣ هـ
ولقد انتفع - خلال السنتين اللّتين انتظم فيهما في معهد الرياض العلمي - بالعلماء الذين كانوا يدرِّسون فيه حينذاك ومنهم: العلامة المفسِّر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، والشيخ الفقيه عبدالعزيز بن ناصر بن رشيد، والشيخ المحدِّث عبد الرحمن الإفريقي - رحمهم الله تعالى
١ هو الشيخ علي بن حمد الصالحي رحمه الله تعالى
6
وفي أثناء ذلك اتصل بسماحة الشيخ العلاّمة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله -، فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية، وانتفع به في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها، ويُعدُّ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - هو شيخه الثاني في التحصيل والتأثُّر به
ثم عاد إلى عنيزة عام ١٣٧٤ هـ وصار يَدرُسُ على شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ويتابع دراسته انتسابًا في كلية الشريعة، التي أصبحت جزءًا من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة، حتى نال الشهادة العالية
تدریسه
توسَّم فيه شيخه النّجابة وسرعة التحصيل العلمى فشجّعه على التدریس وهو ما زال طالبًا في حلقته، فبدأ التدريس عام ١٣٧٠ هـ في الجامع الكبير بعنيزة. ولما تخرَّج من المعهد العلمي في الرياض عُيِّن مدرِّسًا في المعهد العلمي بعنيزة عام ١٣٧٤ هـ
وفي سنة ١٣٧٦ هـ توفي شيخه العلاّمة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله تعالى - فتولّ بعده إمامة الجامع الكبير في عنيزة، وإمامة العيدين فيها، والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع؛ وهي التي أسسها شيخه - رحمه الله - عام ١٣٥٩ هـ. ولما كثر الطلبة، وصارت المكتبة لا تكفيهم؛ بدأ فضيلة الشيخ - رحمه الله
7
- يدرِّس في المسجد الجامع نفسه، واجتمع إليه الطلاب وتوافدوا من المملكة وغيرها حتى كانوا يبلغون المئات في بعض الدروس، وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل جاد، لا لمجرد الاستماع، وبقي على ذلك، إمامًا وخطيبًا ومدرسًا، حتى وفاته - رحمه الله تعالى
بقي الشيخ مدرِّسًا في المعهد العلمي من عام ١٣٧٤ هـ إلى عام ١٣٩٨ هـ عندما انتقل إلى التدريس في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وظل أستاذًا فيها حتى وفاته - رحمه الله تعالى
وكان يدرِّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والإجازات الصيفية منذ عام ١٤٠٢ هـ، حتى وفاته - رحمه الله تعالى
وللشيخ - رحمه الله - أسلوب تعليمي فريد في جودته ونجاحه، فهو يناقش طلابه ويتقبل أسئلتهم، ويُلقي الدروس والمحاضرات بهمَّة عالية ونفسٍ مطمئنة واثقة، مبتهجًا بنشره للعلم وتقريبه إلى الناس
آثاره العلمية
ظهرت جهوده العظيمة - رحمه الله تعالى - خلال أكثر من خمسين عامًا من العطاء والبذل في نشر العلم والتدريس والوعظ والإرشاد والتوجيه وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى
ولقد اهتم بالتأليف وتحرير الفتاوى والأجوبة التي تميّزت بالتأصيل
8