315

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Raja-raja Taifas
فَقَدْ أَصبَحْتُ مِنهُ في فِرندٍ ... وَأصبَحَ مِنكَ في عَضبٍ يَمَانِ
وَلَولا كَونُكمْ في النَّاسِ كَانُوا ... هُذاءً كالكَلامِ بلا مَعَانِي
الفرند: وشيء السيف، وهو الأثر، والعضب: السيف الصارم، واليماني: الذي طبعه أهل اليمن، والهذاء: ما لا يعقل من الكلام.
فيقول: ودعائي الذي قدمته، كالثناء في حسنه، وصحة ما يتأدى من لفظه، لا رياء فيه، ولا سبيل للتصنع عليه، يؤديه مني ضمير خالص، ويتلقاه أيها الممدوح منك ضمير (مخلص).
ثم قال يخاطبه: فقد أصبحت منه في فرند يخبر عن كرم جوهرك، وشاهد عدل يبين عن شرف عنصرك، وقد أصبح منك في سيف صقيل صارم، وفي عضب يمان نافذ، يبدو عليه كما يبدو الأثر على السيف، فيخبر عن كرمه وعتقه، ويتقدم به على سائر جنسه.
ثم قال: ولولا كونك وكون بينك ورهطك ملوكا في عصركم، وأمراء على أبناء دهركم، لكان الناس كالهذاء من الكلام، الذي لا يعقل لفظه، ولا يعود على السامع له نفعه.

2 / 133