403

Sharh Kitab al-Tawhid min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Penerbit

مكتبة الدار

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٥ هـ

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة

وقال أيضًا: " وظاهر الحديث: أن الشمس هي التي تسير، وتجري.
وقال ابن العربي: أنكر قوم سجودها، وهو صحيح ممكن، وتأوله قوم على ما هي عليه من التسخير الدائم، ولا مانع من أن تخرج عن مجراها، فتسجد ثم ترجع.
قلت: إن أراد بالخروج: الوقوف، فواضح، وإلا فلا دليل على الخروج" اهـ. (١)
قلت: وكونها تسجد تحت العرش لا يقتضي مفارقتها لفلكها وانتظامها في مسيرها بالنسبة للأرض، فهي دائمة الطلوع على جزء من الأرض، والأوقات بالنسبة إلى أهل الأرض تختلف بمقدار سيرها.
ومعلوم أن تعاقب الليل والنهار واختلافهما يترتب على مسيرها، فربما يقول قائل: أين سجودها تحت العرش؟ ومتى يكون؟ وسيرها مستمر، وبعدها عن الأرض لا يختلف في وقت من الأوقات كما أن سيرها لا يتغير، كما هو مشاهد.
والجواب: أنها تسجد كل ليلة تحت العرش، كما أخبر به الصادق المصدوق، وهي طالعة على جانب من الأرض، مع سيرها في فلكها، وهي دائمًا تحت العرش، في الليل والنهار، بل وكل شيء من المخلوقات تحت العرش، لكنها في وقت من سيرها، وفي مكان معين، يصلح سجودها، الذي لا يدركه الخلق، ولكن علم بالوحي، وهو سجود يناسبها على ظاهر النص.
أما التسخير: فهي لا تنفك عنه أبدًا. والله أعلم.
قال شيخ الإسلام: " فإذا كان النبي ﷺ قد أخبر أنها تسجد كل ليلة تحت العرش، فقد علم اختلاف حالها بالليل والنهار، مع كون سيرها

(١) "الفتح" (٦/٢٩٩) .

1 / 411

Sharh Kitab al-Tawhid min Sahih al-Bukhari | Usul