363

Sharh Kitab al-Tawhid min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Penerbit

مكتبة الدار

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٥ هـ

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة

وذكر السيوطي أنه خرجه ابن جرير، وقال المنذر، والبيهقي في "الصفات" في الموضعين" (١) .
قلت: يقصد البخاري ﵀ أن العرش أضيف إلى الله -تعالى- الإضافة الدالة على المصاحبة، والاختصاص، حيث قال: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ أي: صاحب العرش، فدل ذلك على اختصاص العرش المذكور بالله -تعالى- دون سائر المخلوقات، والمجيد قرئ بالرفع صفة لذو، الذي هو الله -تعالى- وقرئ بالجر صفة للعرش.
قال ابن جرير: " قرأ عامة قراء المدينة ومكة، وبعض الكوفيين، بالرفع، ردًا على قوله: ﴿ذُو الْعَرْشِ﴾، على أنه صفة الله - تعالى ذكره - وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة خفضًا، على أنه من صفة العرش.
والصواب من القول: أنهما قراءتان، معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب" (٢) .
قال أبو حيان: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ خص العرش بإضافة نفسه، تشريفًا للعرش، وتنبيهًا على أنه أعظم المخلوقات" (٣) .
و"المجيد" فسره ابن عباس بالكريم، وقد جاء في القرآن وصف العرش بأنه كريم، قال -تعالى-: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ
الْكَرِيمِ﴾ (٤)، فوصف العرش بأنه كريم لسعته وحسنه، وهو في وصف الله: الجواد، واسع العطاء، كثير الخير، حميد الصفات.

(١) "الدر المنثور" (٨/٤٧١)، وانظر: " الطبري" (٣٠/١٣٨، ١٣٩) .
(٢) "تفسير الطبري" (٣٠/١٣٩) .
(٣) "البحر المحيط" (٨/٤٥٢) .
(٤) الآية ١١٦ من سورة المؤمنون.

1 / 371

Sharh Kitab al-Tawhid min Sahih al-Bukhari | Usul