335

Sharh Kifayat al-Mutahafiz Tahrir al-Riwaya fi Taqrir al-Kafaya

شرح كفاية المتحفظ تحرير الرواية في تقرير الكفاية

Editor

جزء من رسالة دكتوراة في فقه اللغة من كلية دار العلوم بالقاهرة

Penerbit

دار العلوم للطباعة والنشر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

(والحاتم) فاعل من حتم بالحاء المهملة والفوقية كضرب: (الغراب) لأنه يحتم بالفراق ويدعو به. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي:
ولقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واقٍ وحاتم
فإذا الأشائم كالأيا ... من والأيامن كالأشائم
(ويقال له) أي للغراب (ابن دأية) بفتح المهملة وسكون الهمزة، وقد تسهل، وتحتية، سمي بذلك لوقوعه على دأية البعير ينقرها، وهي فقاره، كأنها تغذوه كما تغذو الأم ولدها، أو لأن أنثاه إذا طارت عن بيضها حضنها الذكر فيكون كالدأية للأنثى، وقال الشاعر:
فهم في جموع لا يراها ابن دأيةٍ ... وهم في صحيحٍ لا يحسن به الخلد
وقال حازم في مقصورته المشهورة:
ما لمت في ذنب النوى ابن دايةٍ ... ولا بنات العيد، بل من قد حدا
(ويقال: نغق الغراب) بالفتح (ينغق) بالكسر كضرب على غير قياس (نغيقًا) مصدر، لأنه دال على صوت (بغين معجمة) أي منقوطة لإزالة اللبس، وضبطه لرد من يجوز ضبطه بالعين المهملة، فقد قال ابن قتيبة: مما يغلط فيه العوام قولهم: نعق الغراب بالمهملة، وإنما هو بالمعجمة. والصواب أنه بالمعجمة أفصح لا أن المهملة مهملة كما يوهمه كلامه. والله أعلم. (إذا

1 / 367