97

Sharh Kalimat al-Ikhlas by Ibn Rajab

شرح كلمة الإخلاص لابن رجب

Penerbit

دار ابن الجوزي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

أولًا: أنَّه إنما أُتي من جهله بربه، فإنَّ من عَرفَ ربَّه وأنَّه المستحقُ لأنْ يُؤلَه ويُعبَد ويُتَقَرَّب إليه بأنواعِ القُرُبَات فإنَّه لا يُبالي بالخلق ولا يعبأ بهم، فعَمَلُه في الغيب والشهادة واحدٌ، لا يبالي بالنَّاس، إنما يعمل لربِّه ويتقرَّبُ إليه، فالمرائي إنِّما أُتي من جهلِه بعظمةِ الخالِق.
وثانيًا: أنَّه يُظهِرُ الصلاحَ وهو بخلاف ذلك، وهذا هو الذي ضَرَبَ له المؤلِّف مَثَلَيْنِ:
الأول: أنَّه يُزَوِّرُ التواقيعَ، ويُظْهِرُ أنَّه من خَوَاصِّ المَلِك، ليأخذ البراطيلَ لنفسِه.
والثاني: أنَّه يَنقشُ اسمَ المَلِك على الدِّرهَمِ الزَّائِفِ ليَرُوجَ.
وهذين المثَلَين ضربهما المؤلِّفُ لبيان حال المرائي، وذلك من جهة أنَّه يُظهِرُ الصلاحَ والقُرْبَ من الله وهو بخلاف ذلك، فعمل المرائي في حقيقته تزويرٌ، إذ ليس باطنه كظاهره.

1 / 102