507

Syarh Ilmam Bi Ahadith Al-Ahkam

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
فإنْ كانَ المقصودُ بهذا الكلام مقابلةَ تشنيعٍ بتشنيعٍ، فهذا قد يقرُبُ في هذا المقصود، وإن كَان المقصودُ به الاعتذارَ عن ترك العمل بالسَّبعِ، فليسَ بشيء؛ لأنَّهُ إمَّا أنْ يكونَ للخصم عذر صحيح أو لا، فإنْ لمْ يكن له عذر صحيح فهو مَلوم في ترك (١) العمل به، والآخرُ ملومٌ في ترك (٢) العمل بالسَّبعِ، فإنْ (٣) كَان له عذرٌ صحيح ومعارِضٌ راجحٌ فلا لومَ عليه فيهِ، فيحتاجُ خصمُهُ إلَى إبداءِ عُذرٍ ومعارِضٍ راجحٍ، وإلا كان مُنفردًا باللومِ.
وأمَّا الوجهُ الرابع: وهو الاستدلالُ بحديث أبي هُرَيرَةَ في المُستيقظِ من نومه: فمَبنيٌّ علَى أنَّ الغائطَ والبول (٤) أغلظُ النجاسات، والخصمُ يمنعُهُ، ويرَى (٥) أنَّ نجاسةَ الكلب أغلظُ من نجاسة العَذِرَة والبول، ودليلُهُ علَى ذلك هذا الحديثُ مع الدليل الدالِّ علَى الاكتفاءِ في الغائطِ والبول بدون السَّبع.

(١) "ت": "بترك".
(٢) "ت": "يترك".
(٣) "ت": "وإن".
(٤) "ت": "البول والغائط".
(٥) في الأصل: "روي"، والمثبت من "ت".

1 / 409