502

Syarh Ilmam Bi Ahadith Al-Ahkam

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
أبي هُرَيرَةَ، ولِما تقدَّمَ ذكرُنا له على خطأِ عبد الملك فيما تفرَّدَ به من بين أصحابِ عطاء، ثمَّ أصحابِ أبي هُرَيرَةَ.
فنقول: إنَّما ردَّ الأحاديثَ الثابتةَ بناءً على زعمه النسخَ كما تقدم، وما يتعلَّقُ بمخالفة عبد الملك فيما تفرَّد به، فقد أشرنا إلى أنها مخالفةُ زيادةٍ لا مخالفةُ مناقضةٍ وتضادٍّ، وأمَّا مخالفة أصحاب أبي هُريرَةَ، فإن أراد الَّذِين رووه مرفوعًا عنه (١)، فلا يُعارَضُ ذلك بما رواه عبد الملك موقوفا، فإنَّ الرافعين أسندوه إلى رسول الله ﷺ، وعبد الملك ردَّهُ إلى فتوى أبي هُريرَةَ، وإنَّما يُرَدُّ عليه بمثل هذا الَّذِي ذكره البيهقيُّ إذا كان تقديمُ الطحاويّ روايةَ (٢) عبد الملك [على رواية غيره من جهة تعارض الروايتين، بحيث يَحْكُم للمرجوحة على الراجحة] (٣)، فأمَّا إذا ثبتت تلك الروايات، ويدَّعِي نسخَهَا بهذه الروايات، فلا تعارضَ فيهِ، وإنْ أراد البيهقيُّ الَّذِي رووه موقوفًا، فقد قدَّمْنا ما فيهِ، وأنه يجبُ أنْ يحكمَ للرافع على الواقف إذا كان الحديث واحدًا على طريقه.
الرابع: وقع في كلامه مُريدًا لعبد الملك بن أبي سليمان: ولم يحتجَّ به محمَّد بن إسماعيل في "الصحيح".

(١) "ت": "رووا عنه مرفوعًا".
(٢) في الأصل: "تقديم رواية الطحاوي على رواية"، والمثبت من "ت".
(٣) زيادة من "ت".

1 / 404