468

Syarh Ilmam Bi Ahadith Al-Ahkam

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
النجس، فكما (١) لمْ يأمرْ بكسر الإناء في ذلك، فكذلك لا يُؤمَرُ بطمِّ تلك البئر، فهذه فائدة استنتجتُها من هذا الحديث (٢).
الرابعة عشرة: الظاهريُّ لا يرَى بالغسل إذا وقع اللعابُ في الإناء من غير ولوغ (٣)، وهذا زيادةٌ في التَّعبُّد على ما في الغسل عندَ الولوغ من التعبُّد، فإنَّ (٤) الأمر بالغسل لأجل اتّصال اللعاب بالماء، لا لمعنى يقال على غير اللعاب، فيكونُ (٥) وقوعُ اللُّعابِ فيهِ من غير ولوغ مساويًا للولوغ، من غير أن ينافيَهِ التعبدُ بالغسل لأجل اتصال اللعاب به، وإذا كان التعبد قليلًا في الأحكام بالنسبة إلى ما عُقِلَ معناه، كان القول به على خلاف الغالبِ والأصلِ، ويكون هذا زيادةً في مخالفة الأصل، ومالكٌ - رحمه الله تعالى - لما قام عنده الدليلُ على طهارة الكلب، ولم يمكنْ مخالفةُ الأمر بالغسل، لزم الجمعُ بالقول بالتعبُّد، فالموجبُ لذلك هو قيامُ الدليل المانع من القول بالنَّجاسَة عنده، والله أعلم.
الخامسة عشرة: هاهُنا مرتبةٌ دون الَّتِي قبلَها، وهو أن يأكلَ الكلبُ من طعام الإناء مع بِلَّتِهِ المتصلةِ بالإناء.

(١) "ت": "فلما".
(٢) انظر: "شرح معاني الآثر" (١/ ١٨).
(٣) انظر: "المحلى" لابن حزم (١/ ١٠٩ - ١١٠).
(٤) "ت": "في" بدل "فإن".
(٥) "ت": "ويكون".

1 / 370