415

Syarh Ilmam Bi Ahadith Al-Ahkam

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
والثاني: أن هذه الإضافة تدل - من الأمر بالتواضع - على أكثر مما (١) تدلُّ عليه الإضافةُ إلى العز؛ لأن هذا يقتضي ذُلًا يخفضُ جناحَه، فأصلُ الذلِّ تواضعٌ، والجناحُ المخفوضُ زيادةٌ في ذلك، بخلاف جناح العز؛ فإنَّه لا يدل على مثل هذه الزيادة.
وأيضًا ففيه مبالغةٌ أخرى من جهة لفظ الذُّلِّ، ودلالتُهُ على أزيدَ مما يدلُّ عليه لفظُ التواضعِ.
* * *
* الوجه الرابع: في شيء يتعلَّق بالعربية، وفيه مسألتان (٢):
الأولى: هذا الحديث على الرواية التي ذكرناها (٣) يتعلق بمسألة جواز العطف على عاملين، وقد اختلفوا في ذلك، ورأيتُ في كتاب "القوانين" للأستاذ ابن أبي الرَّبيع عصريِّنا ﵀ وقد ذكر العطفَ على عاملين: لا أعلمُ أحدًا من النحويين أجازه غيرَ الأخفش (٤).

= لا يُضافُ إلى نَفْسِه، أو كما قال في لسان العرب (١٠/ ٢٨): هذا من باب إضافة العامّ إلى الخاصّ، كقولهم عِرْقُ النَّسا، وإن كان العرق هو النسا من جهة: أَنّ النسا خاصّ والعِرق عامّ لا يخصُّ النسا من غيره. وانظر: "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص: ١٦٤)، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٥/ ٥٠).
(١) "ت": "ما".
(٢) في الأصل و"ب": "مسائل"، والمثبت من "ت".
(٣) "ت": "ذكرها".
(٤) انظر: "الملخص في ضبط قوانين العربية" لابن أبي الربيع الإشبيلي (١/ ٥٧٧).

1 / 316