403

Syarh Ilmam Bi Ahadith Al-Ahkam

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
إذا اغتسل عليها جنبٌ لم تنجُس (١).
وأقول: تفسيرُه (لا يجنبُ) بـ (لا ينجسُ) تفسيرٌ لما هو أعمُّ بالأخصِّ، وهو يَحتاج إلى دليل؛ لأنَّ قولَه ﷺ: "إنَّ الماءَ لا يجنبُ" إما أن يُؤخَذ من معنى الجنابة، وهو الذي يدلُّ عليه سياقُ الحديث وقولهُا ﵂: "إني كنت جنبًا"، فقوله: "لا يجنب" على هذا التقدير؛ [أي] (٢): لا يكونُ له حكمُ الجنابة، وهو المنع، وهذا أعمُّ من كونِه منعًا لأجل النجاسة أو لأجل عدمِ الطهورية، فتخصيصُهُ بمعنى (٣) النجاسة يحتاج إلى دليل، وإن أُخِذَ من معنى الاجتناب، فهو أعمُّ أيضًا من الاجتناب لأجل النجاسة، أو لأجل عدمِ الطُّهورية.
الثامنة: من القواعد الأصوليَّة: أن العامَّ لا يُخَصُّ بسببه على المختار (٤)، فإذا حُمِلَ قولُه ﵇: "لا يجنبُ" على أنه لا يتعلَّقُ به منعٌ بسبب الجنابة، دلَّ على جواز استعماله مع طهارة الحَدَث والخَبَث معًا، وإن كان سببُ الحكم طهارةَ الحدث.
التاسعة: بعد القول بإفساد الاستعمال للماء، وأنَّ الاستعمال (٥) كان من الجَفْنَةِ، قد يؤخذُ منه مسألةُ الاغترافِ إذا لم ينوِ به رفعَ

(١) انظر: "معالم السنن" للخطابي (١/ ٣٨).
(٢) سقط من "ت".
(٣) "ت": "بمنع".
(٤) انظر: "البحر المحيط" للزركشي (٤/ ٥٠٤).
(٥) "ت": "الاغتسال".

1 / 304