381

Syarh Ilmam Bi Ahadith Al-Ahkam

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
الثالثة: أن لا ينويَ واحدًا منهما، ففيه احتمالٌ على هذا المذهب من حيثُ [إنَّ] (١) استصحابَ النية السابقة، إذا لم يظهر عليها رافعٌ، يقتضي أنَّ الماء يصير مستعملًا، وهيئةُ الاغتراف تُصرَف عن نية رفع الحدث.
فيمكنُ بعد تقرير هذا المذهب أن يقال: حالةُ الإطلاق من جملة حالات التناول، فتدخل تحت الإذن، إذ لو لم تدخل، لَفَسدَ الماءُ وفَسدَ بقيةُ الغسل، والمقصودُ تصحيحُه.
الحادية والعشرون: قد تتمسَّكُ بالإطلاق مَنْ يرى أن الماء المستعمل طهورٌ؛ لأنَّ من جملة صور التناول ما إذا نوى رفع الحدث، فيتناوله الإذن، أو يقال: لو كان مُفسِدًا لتعيَّنَ بيانُه لمن يجهله، لاسيَّما وهو إذا نوى الاغترافَ لم يرتفعْ حدثُهُ عن اليد، فيحتاج بعد ذلك إلى تجديد النية لرفع الحدث عن اليد، وفي ذلك عُسْرٌ وخفاء على المستفتي، وهذا الاستدلال بالإطلاق على طريقة الفقهاء.
وفيما يَعرِض له المتأخرون: أن المطلقَ إذا عُمِل به مرة كفى، وقد عملنا به في صورةِ ما إذا نوى الاغتراف، فلا يبقى حجةً في غيره، وقد تقدَّم ما لنا فيه من البحث، والفرقُ بين العملِ به فعلًا، والعملِ به حَمْلًا.
* * *

(١) زيادة من "ت".

1 / 282