(ثم يغسل رجليه إلخ): ما ذكر الشيخ أن الرجلين يغسلان هو مذهبنا ومذهب العلماء المفسرين، وما ذكر من غسلهما ثلاثا مثله في الجلاب وهو ظاهر قول ابن الحاجب في الفضائل، وأن يكون المغسول ثلاثا أفضل فظاهره مدخول الرجلين في ذلك والمنصوص لغير من ذكرنا لا تحديد في ذلك، وحمل غير واحد ما ذكرناه على الخلاف والصواب عندي أنهما يرجعان إلى قول واحد وأن معنى قول الشيخ ومن ذكر معه إذا كانتا نقيتين، ومعنى قول غيرهما إذا كانتا وسختين لقول الإمام المازري في شرح الجوزقي إذا كانتا نقيتين فكسائر الأعضاء يطلب فيهما التكرار وإلا فلا تحديد إجماعا.
(وإن شاء .. إلخ):
اختلف في تخليل أصابع الرجلين على خمسة أقوال: الوجوب والندب والإنكار والرابع الإباحة وهو الذي ذكره الشيخ ولم أره لغيره والخامس تخليل ما بين الإبهام والذي يليه خاصة وبه كان شيخنا أبو محمد عبد الله الشبيبي يفتي إلى أن مات، ووجهه أنه لا جرح فيه لانفراجه بخلاف بقية الأصابع لأن تخليلها من باب الحرج المسقوط عن هذه الأمة، ويقول شيخنا هذا أقول والقول بالندب ذهب إليه ابن حبيب فهو قائل بالوجوب في اليدين والفرق بينهما من ثلاث أوجه:
إحداهما: ما أشرنا إليه من انفراج أصابع اليدين بخلاف الرجلين.
الثاني: أن اليدين لم يختلف في أن فرضهما المسح أو الغسل أو التخيير.
الثالث: أن الرجلين يسقط فرض غسلهما بالمسح على الخفين ويسقطان في التيمم واليدين بخلاف ذلك لأنهما لا بد من غسلهما في الوضوء ومسحهما في التيمم.
(فإنه جاء الأثر إلخ):
قال ابن الصلاح: الفقهاء يطلقون الأثر على ما جاء عن الصحابي، والخبر على ما جاء عن النبي ﷺ، فقول الشيخ معترض على هذا ونبه عليه بعض من شرح كلام الشيخ وهو عندي بمنجاة منه لأن هذا الإطلاق إنما هو عرف المتأخرين، وأما المتقدمون فلا فرق عندهم في ذلك بين الأثر وبين الخبر، ألا ترى إلى قوله في المدونة: وقدا ختلفت الآثار في التوقيت فقد أطلق على ما جاء عن النبي ﷺ وأيضا فإن المحدثين يطلقون الأثر عليهما فلعل الشيخ سلك طريقهم في ذلك والأمر خفيف، قال عياض
1 / 99
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك