اللخمي على أن من قطعت بضعة من لحمه فإنه يغسلها أو يمسحها إن عجز ورأى بعض الشيوخ أن قول المدونة في حلق الرأس خلافه.
(ثم يغسل يده اليمنى إلى آخره): انظر لأي شيء خير في غسل يديه مرتين أو ثلاثا ولم يخير في الوجه والرجلين والبداءة بالميامن قبل المياسر لا خلاف أنها مستحبة لأنهما كالعضو الواحد، ولذلك لما استدل مالك على من قال بوجوب الترتيب بقوله وقد قال علي وابن مسعود: ما نبالي بدأنا بأيماننا أو بأيسارنا ولم يرتضه كل من لقيناه لأنه لم يمس المحل إذ لم يقل أحد بوجود ذلك إذ هما كالعضو الواحد.
(ويخلل أصابع يديه إلى آخره):
واختلف في تخليل أصابع اليدين على ثلاثة أقوال: فقيل إن ذلك واجب قاله مالك وابن حبيب وقيل مستحب قاله ابن شعبان، وقيل إن ذلك منكر قاله مالك أيضًا.
قال ابن الحارث عن ابن وهب رجع ابن مالك من إنكاره إلى وجوبه لما أخبرت بحديث ابن لهيعة، قال: "كان رسول الله ﷺ يخلل أصابعه في الوضوء". قلت: رجوع مالك إلى الوجوب لتخليله ﷺ فيه نظر، إذ تخليله أعم عن الوجوب والندب، ورجوع مالك إلى ما قال ابن وهب إشارة إلى مكانته في الحديث وهو كذلك وقد قرأ ﵁ على أربعمائة عالم ومع ذلك كان يقول لولا مالك والليث لضللت.
واختلف في إجالة الخاتم على ثلاثة أقوال: فقيل يجال وقيل لا يجال وقيل بالأول في الضيق وقال ابن عبد الحكم: ينزع فقيل إنه خلاف قول مالك وأصحابه، وقال ابن بشير يحتمل الوجوب والاستحباب، قلت: وكان بعض من لقيناه يقول كل هذا الخلاف إنما هو إذا لم يقصد بلباسه المعصية. وأما لو قصد ذلك فالاتفاق على النزع وما ذكره لا أعرفه وأصول المذهب تدل على الخلاف عموما، ألا ترى أن المسافر العاصي اختلف فيه هل يجوز له أن يقصر أم لا؟ وهل يمسح على خفيه أم لا؟ وهل يباح له أكل الميتة أم لا؟.
(ويبلغ فيهما بالغسل إلى المرفقين يدخلهما في غسله وقد قيل إليهما حد الغسل فليس بواجب ادخالهما فيها وادخالهما فيه أحوط لزوال تكلف التحديد):
القول الأول بدخول المرفقين وجوبا هو المشهور والقول بعدم ادخالهما رواه
1 / 95
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك