الشيخ عبدالسلام بن غالب المسراتي في وجيزه وأن لا يتكلم حالة الوضوء. (ويبدأ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا فإن كان قد بال أن تغوط غسل ذلك منه ثم توضأ):
لم يزل أشياخنا بأجمعهم ينبهون على أن غسل اليدين الذي هو سنة إنما هو بعد الاستنجاء لا قبله نص عليه المتيوي، وهو واضح لأن الاستنجاء ليس من الوضوء بوجه كما تقدم، فإذا عرفت هذا فقول الشيخ فإن كان قد بال أو تغوط غسل ذلك منه جملة اعتراضية والله أعلم.
(ثم يدخل يده في الإناء فيمضمض فاه ثلاثا من غرفة واحدة إن شاء أو من ثلاث غرفات):
حقيقة المضمضة غسل باطن الفم بنية، وما ذكر أنه بالخيار بين أن يمضمض ثلاثا من غرفة واحدة أو يفعل ذلك من ثلاث غرفات. وذكر بعد ذلك أن له جمع المضمضة والاستنشاق في غرفة واحدة وهو كذلك.
واختلف أيهما أولى فقيل يفعل المضمضة والاستنشاق بغرفة ثم يفعلهما من غرفة ثانية ثم يفعلهما من غرفة ثالثة، وقيل الأولى لكل واحدة ثلاثا، وكلا القولين حكاه الباجي عن الأصحاب فيما فهم من قول مالك في الموطأ. وقال ابن الحاجب: الاستنشاق بغرفة ثلاثا كالمضمضة أو كلاهما بغرفة قال ابن عبد السلام: في صحة اختيار الصورة الثانية نظر والمعروف جوازها، وأما اختيارها فليس بصحيح وإنما صرحوا باختيار النهاية والله أعلم.
(وإن استاك بإصبعه فحسن):
حكم السواك مندوب إليه بمعنى الفضيلة واختار بعض شيوخنا أنه سنة لدلالة الأحاديث على مثابرته ﷺ والأمر به وإظهاره، وقال أحمد بن حنبل وغيره إنه فرض وقال الفخر في معالمه الإجماع على أنه مندوب إليه واعترضه ابن هارون بما سبق لأحمد بن حنبل مع غيره، وروى ابن العربي يكون بقضيب الشجر وأفضله الأراك وكرهه بعضهم بذي صبغ لأجل التشبه بالنساء وضعفه ابن العربي بجواز الاكتحال وفيه التشبيه بهن، ورده بعض شيوخنا لكراهة مالك الاكتحال لذلك أيضا وفي إجزاء المضمضة بغسول قولان لابن العربي وغيره، وفي سماع ابن القاسم من لم يجد سواكا فإصبعه يكفي قال ابن عبد السلام: وظاهر كلام الشيخ أبي محمد أن الإصبع كغيره ولو
1 / 91
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك