والمرسلون: جمع مرسل وهو المأمور بتبليغ الوحي، وهو أخص من النبي والمرسلون ثلاثمائة وثلاثة عشر كلهم أعجمي إلا خمسة: محمد، واسماعيل، وصالح، وشعيب، وهو على جميع الصلاة والسلام.
والخيرة بتسكين الياء وفتحها ذكر اللغتين الجوهر وغيره، قبل بالفتح المصدر وبالسكون الاسم وقيل بالعكس ذكره ابن جني.
قال التادلي: ويجوز أن يكونا مصدرين وجاء أحدهما مسكن الياء رغبة في التخفيف وفي هذا تنبيه على أن العقل لا يكتفي به عن بعثة الرسل وأنه لا يحسن ولا يقبح فلا حكم إلا ما جاءت به الرسل ولا حسن ولا قبح إلا ما حسنه الشرع وقبحه، وظاهر كلا المصنف يقتضي تفضيل الأنبياء على الملائكة على جميعهم الصلاة والسلام وهو المختار عند أهل الحق على ما يأتي إن شاء الله تعالى. قال التادلي: وهذا الأخذ يتأتى إذا جعلت "من" في قوله: "من خلقه" لبيان الجنس وإن جعلت للتبعيض فلا.
(فهدى من وفقه بفضله وأضل من خذله بعدله):
الهدى هو البيان والإرشاد ومنه قوله تعالى: (وهديناه النجدين) [البلد:١٠]
وهديناه السبيل أي بينا له طريق الخير والشر وقيل: هي المعرفة فمن سبقت له العناية الأزلية وهي التوفيق اهتدى وسلك طريق الخير ومن لم تسبق له العناية أضله الله وصرفه عن طريق الخير.
فهداية المهتدين وسلوكهم طريق الخير إنما هو بفضل الله ﷿ إذ ليس ذلك عوضا من شيء ولا سابقة استحقاق للعبد ولا يجب ذلك على الله تعالى بل هو فضل محض والإضلال والخذلان منه عدل إذ هو تعالى مالك لجميع الأشياء ولا حجر عليه فيها وذلك نفى الله تعالى الظلم عن نفسه فقال تعالى: (ومارك بظلام للعبيد) [فصلت:٤٦]. قال بعضهم كل وصف صالح وصالح ورد في القران مكررا مرتين أو أكثر إلا التوفيق فإنه لم يرد إلا مرةواحدة في قوله تعالى: (وما توفيقي إلا بالله) [هود:٨٨]. تنبيها على قلة المتصف به قيل له: قد ذكره في مواضع آخر في قوله تعالى: (إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا) [النساء:٦٢]
وقوله: (إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) [النساء:٣٥]
قال هذا توفيق دنيوي والذي لم يتكرر التوفيق الأخروي.
1 / 9
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك