وعليه الصلاة والسلام ولذلك قال ﷺ: "أكرموا عماتكم النخل" وإما لأن أطوارالإنسان سبعة كأطوار حمل النخل.
(وأما دم الاستحاضة فيجب منه الوضوء ويستحب لها ولسلس البول أن يتوضأ لكل صلاة):
اعلم أن دم الاستحاضة وسائر الأسلاس على ثلاثة أقسام: تارة تكون ملازمته أكثر من مفارقته فهذا يستحب منه الوضوء وعكسه المشهور يجب وأسقطه البغداديون، وتارة تستوى ملازمته مفارقته ففي الوضوء قولان متساويان، وتارة يلازم دائما فهذا لا يجب ولا يسحب إذ لا فائدة فيه. والقسمان الأولان هما اللذان أراد الشيخ بقوله يجب ويستحب أي يجب حيث تكون مفارقته أكثر ويستحب حيث تكون الملازمة أكثر فلا تناقض في كلامه وهذا أحسن ما قيل في الاعتذار عن الشيخ.
وأجيب بأجوبة أخر لم أذكرها لطولها وعدم الحاجة إليها. وقال الشيخ ابن عبدالسلام: القياس في دم الاستحاضة سقوط الوضوء منه مطلقا لأن الأصل في الدم ليس هو من نواقض الوضوء فلا مبالاة بقلته ولا بكثرته كبعض ما قيل في المني الخارج لغير اللذة، وحيث يستحب من السلس الوضوء فقال سحنون: لا يستحب غسل فرجه لأن النجاسة أخف من الحدث.
وقال صاحب الطراز: بل يستحب كهو واختلف هل يلزم صاحبه أن يعد خرقة عند صلاته أم لا؟ على قولين للأبياني وسحنون وكلاهما نقله القرافي ومن كثر عليه المذي بطول عزبة أو تذكر، فقال ابن الحاجب: المشهور الوضوء في مقابل التداوي قولان وأفتى الشيخ أبو الحسن اللخمي بتيمم من جرت عادته إن توضأ أحدث وإن تيمم فلا.
(ويجب الوضوء من زوال العقل بنوم مستثقل أو إغماء أو سكر أو تخبط جنون):
أخبر الشيخ أن زوال العقل موجب للوضوء، بين أن زواله بأربعة أشياء كما ذكر إلا أن قوله زوال العقل فيه مسامحة والأولى أن يقول استتار العقل إذ العقل لا يزيله النوم ولا الإغماء ولا السكر، وإنما يستره خاصة ولهذا سميت الخمر خمرا لأنها تغطي العقل وكذلك المجنون الذي يصيبه الجن ثم يعوده إلى حاله بخلاف المطبق الذي لا يفيق
1 / 69
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك