مثل هذا القسم الذي ذكرنا أنشد الشيخ أبو حيان رحمه الله تعالى ورضي الله عنه:
بلينا بقوم صدروا في المجالس = لا قراء علم ضل عنهم مراشده
لقد آخر التصدير عن مستحقه = وقدم غمر خامد الذهن جامده
وسوف يلاقي من سعى في جلوسهم = من الله عقبى ما أكنت عقائده
علا عقله فيهم هواه وما درى = بأن هوى الإنسان للنار قائده
الثالث: بدعة مندوب إليها كصلاة التراويح وإقامة صون الأئمة والقضاة والولاة بالمراكب والملابس هو خلاف ما كانت عليه الأئمة والصحابة، فإن التعظيم كان في الصدر الأل بالدين فلما اختل النظام وصار الناس لا يعظمون إلى بالصون صار مندوبا حفظان لنظام الخلق.
الرابع: بدعة مكروهة وهي ما تناولته قواعد الكراهة كتخصيص الأيام الفاضلة بنوع من العبادات ومنه الزيادة على القرب المندوبة كالتسبيح ثلاثا وثلاثين والتحميد والتكبير والتهليل فيفعل أكثر من ذلك ما حده الشرع فهو مكروه لما فيه من الاستظهار على ما وقته الشرع وقلة الأدب معه، فإن شأن العظماء إذا حدوا حدا يوقف عنده ويعد الخروج عنه قلة أدب.
الخامس: بدعة مباحة وهي ما تناولته قواعد الإباحة كاتخاذ المناخل لإصلاح الأقوات واللباس الحسن والمسكن الحسن ونحوه فالحق في البدعة إذا عرضت أن تعرض على قواعد الشرع فأي القواعد اقتضتها ألحقت بها.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
باب ما يجب منه الوضو والغسل
اعلم أنه يقال الوضوء بفتح الواو وضمها فقيل الفتح للماء والضم للفعل وقيل بالعكس، وقيل لفظان مترادفان. قال ابن دقيق العيد: وإذا قلنا إن الفتح اسم للماء فهل هو اسم لمطلق الماء أو له بعد كونه معدا للوضوء أو بعد كونه مستعملا في العبادة فيه نظر ثم رجح الثالث لأنه الحقيقة. وخرج عليه مسألة فقهية من قول جابر في الحديث: "فصب عليه من وضوئه" ظاهره الماء المستعمل. واختار الشيخ عبارة موجبات الوضوء وعبر غيره بنواقض الوضوء وجمع القاضي أبو محمد عبدالوهاب بينهما في تلقينه. وكذلك يقال الغسل بالفتح والضم فالمعنى على ما تقدم، وأما الغسل بالكسر
1 / 66
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك