ويظهر أثر هذا التضعيف مع الموازنة، الصفح هو التجاوز والعفو والنظر في التوبة في عشر مسائل:
الأولى: في حقيقتها قال الإمام أبو المعالي ﵁ حقيقتها الندم على المعصية لرعاية حق الله تعالى. وقال بعضهم حقيقتها نفرة النفس عن المعصية بحيث يحصل منه الندم على المعاصي والعزم على ترك في الاستقبال والإقلاع في الحال فيرد المظالم ويتحلل من الأعراض ويسلم نفسه للقصاص إن أمكن ذلك قال ومعنى قول النبي ﷺ "الندم توبة" أي معظمها الندم كما قال النبي ﷺ "الحج عرفة".
الثانية: إذا وقعت التوبة بشرائطها مكملة فهل يقطع بها أم لا فذهب الإمام أبو بكر الباقلاني إلى أنه لا يقطع بها وذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري إلى أنه يقطع بها والإجماع على قبولها قطعا من الكافر لوجود النص المتواتر قال الله ﵎: (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) [الأنفال: ٣٨]
بخلاف الآثار والأحاديث الواردة بالعموم فإنها تتناول المغفرة تناولا ظاهرا وليست بنص في المسلم إذا تاب كقوله تعالى: (قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) [الزمر: ٥٣]
الآية.
وما ورد من الأحاديث كقوله ﷺ: (والتوبة تجب ما قبلها) فليس بمتواتر ولأنه إذا قطع بتوبة الكافر كان ذلك فتحا لباب الإيمان وسوقا إليه وإذا لم يقطع بتوبة المؤمن كان ذلك سدا لباب العصيان ومنعا منه وهذا والذي قبله ذكره القاضي لما قيل له إن الدلائل مع الشيخ أبي الحسن وقد ذكر الشيخ القاضي ابن عطية أن جمهور أهل السنة على قول القاضي أبي بكر قال: والدليل على ذلك دعاء كل واحد من التائبين في قبول التوبة ولو كانت مقطوعا بها لما كان معنى للدعاء في قبولها ذكره في تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا) [التحريم: ٨]
ويرد استدلاله بأن ذلك منه على طريق الإشفاق منهم.
الثالثة: هل يجب عليه تجديد الندم إذا ذكر الذنب أم لا في ذلك قولان للقاضي وإمام الحرمين والخلاف في هذه المسألة يشبه ما تقدم والله أعلم.
1 / 40
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك