قيل: ألا مركبة من همزة الاستفهام ولام النفي والاستفهام إذا أدخل على النفي أفاد التحقيق والمعنى ألا يعلم الخالق خلقه أيصدر مخلوق من غير أن يعلمه خالقه فمن في موضع رفع على الفاعلية والمفعول محذوف ولا يصح أن تكون في موضع نصب لأنه يلزم عليه الاعتزال، واللطيف: اسم من اسمائه الحسنى وهو إما يعني ملطف فيكون من أسماء الأفعال أو بمعنى الباطن وهو الذي لا يتصور في الأوهام ولا يتخيل في الضمائر والأفهام فيكون من أسماء الأفعال أو بمعنى التنزيه.
ويحتمل أن يكون بمعنى العليم أي أنه تعالى يعلم الخفيات يعلم السر وأخفى فيكون مبالغة في تعلق العلم فيكون من أسماء الصفات قاله بعضهم وأما الخبير فتقدم معناه.
(يضل من يشاء فيخذله بعدله ويهدي من يشاء فيوفقه بفضله فكل ميسر بتيسيره إلى ما سبق من علمه وقدره من شقي أو سعيد):
الهداية هي خلق القدر والمقدور موافقا لأمر الله تعالى والضلالة هي خلق القدرة والمقدور مخالفا لأمر الله تعالى وضابط هذا كله أنه لا خالق إلا الله سبحانه فكل مخلوق فعن قدرته حدث وعن إرادته تخصص والهدى والضلال مخلوقان من جنس الكائنات وقد صرح القرآن العزيز بهذا الإطلاق فقال: (يضل من يشاء) [النحل:٩٣]
وغيرها وقال (ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا) [الكهف: ١٧]
وقال: (ومن يهد الله فما له من مضل) [الزمر: ٣٧]
وما ورد من قوله: (بما كنتم تعملون) [المائدة: ١٠٥]
بما كنتم تصنعون إلى غير ذلك من الآي التي فيها إضافة الفعل إلى العبيد فالمراد بذلك إضافة مجازية لما لهم من الكسب.
(تعالى أن يكون في ملكه ما لا يريد أو يكون لأحد عنه غنى أو يكون خالق لشيء ألا هو رب العباد ورب أعمالهم والمقدر لحركاتهم وآجالهم الباعث الرسل إليهم لإقامة الحجة عليهم):
ذكر أنه اجتمع عبد الجبار الهمداني يوما مع الأستاذ أبي الحسن الأشعري فقال عبدالجبار سبحان من تنزه عن الفحشاء ففهم عنه الأستاذ أنه يريد عن خلقها فهي
1 / 34
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك