ومن السمة وهو باطل والحسنى أي المستحسنة والحسن ما حسنه الشرع فلا أثر للاشتقاق فلهذا يجوز عالم ولا يجوز عارف فأسماؤه تعالى توقيفية، فالاسم يطلق ويراد به المسمى ويطلق ويراد به التسمية. واختلف هل هو حقيقة في المسمى مجاز في التسمية أم لا على ثلاثة أقوال: فقيل بذلك فقال الجمهور، وقيل بالعكس قاله المعتزلة، وقيل: هو حقيقة فيهما قاله الأستاذ أبو منصور من أئمتنا ومما يدل على المراد أن الاسم يراد به المسمى قوله تعالى: (سبح اسم ربك الأعلى) [الأعلى:١].
وقوله تعالى: (ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وءابآؤكم) [يوسف: ٤٠]
مما يدل على أن الاسم يراد به التسمية قوله تعالى: (ولله الأسماء الحسنى) [الأعراف:١٨٠]
وقوله ﷺ (إن لله تسعة وتسعين اسما) واستشكل بعض الشيوخ هذا الخلاف لأنه لو أخر الإنسان تسمية ولده شهرا مثلا فجسمه قبل التسمية موجود وإنما طرأ بعد ذلك قال وينبغي أن يحمل اختلافهم على مثل قوله تعالى: (سبح اسم ربك الأعلى) [الأعلى:١]
و(فسبح باسم ربك العظيم) [الحاقة: ٥٢]
هل المراد عظم هذا الاسم فلا ينطق به إلا بالتعظيم والتوقير أو عظم هذا المسمى بتنزيه الله تعالى عن الأضداد والأنداد والشركاء والأولاد والله تعالى أعلم.
وقال غيره سببه الخلاف بيننا وبينهم أنا نقول بإثبات الكلام القديم وهم يقولون بنفيه وكذلك سائر الصفات فلم يثبتوا لله تعالى اسما في أزليته ولا صفات وقد شهدت قضايا العقول ودلائل الشرع المنقول بوجوب اتصاف الخالق سبحانه بصفات، الكمال باستحالة النقص وكل ما ينافي الجلال ولهذا أكد المصنف ﵀ هذا الفصل بقوله تعالى أن تكون صفاته مخلوقة وأسماؤه محدثة أي أن صفاته تعالى يجب أن تكون قديمة لاستحالة قيام الحوادث به وكذلك أسماؤه لأنها ثابتة في الأزل بكلامه القديم.
(كلم موسى بكلامه الذي هو صفة ذاته لا خلق من خلقه وتجلى للجبل فصار دكا من جلاله):
قال بعض الشيوخ هذا الكلام يتضمن مسائل: الأولى: الكلام على الحقيقة كله لله ﷿ وإضافته لغيره مجاز لأنه إن كان
1 / 29
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك