هل المطلوب تقديم غسل الرجلين أم لا؟ فقيل بذلك وقيل المطلوب تأخيرهما، وقيل إن كان الموضع نقيا قدمهما وإن كان وسخا أخرهما وقيل مخير وهو الذي ذكر الشيخ ﵀.
(فيخلل بهما أصول شعر رأسه إلى آخره):
اعلم أن للتخليل فائدتين فقهية وطبية، هما سرعة إيصال الماء إلى البشرة وتأنيس رأسه بالماء فلا يتأذى لانقباضه على المسام إذا مس بالماء، وما ذكر أنه يخلل رأسه هو المنصوص، وخرج القاضي عبدالوهاب قولا بعدم التخليل من الاختلاف في تخليل اللحية ورده الباجي بأن بشرة الرأس ممسوحة في الوضوء مغسولة في الغسل، فاختلف بذلك حكم شعرها وبشرة الوجه مغسولة فيهما فاتحد حكم شعرها.
وقال ابن الحاجب: الأشهر وجوب تخليل اللحية والرأس وغيرهما وسلمه ابن عبدالسلام، وقال ابن هارون: اعتمد في ذلك على نقل أبي الطاهر بن بشير والذي يحكيه غيرهما أن الخلاف في الرأس إنما هو بالتخريج كما تقدم.
وقول الشيخ غاسلا له يحتمل أن يعم بكل غرفة غرفة وهو ظاهر كلام أهل المذهب وبه الفتوى.
وقال الباجي: يحتمل أن يكون لما ورد في الطهارة من التكرار أو لأن الغرفة الواحدة لا تكفي في الرأس، وقال غيره الثلاث غرفات مستحبة والتكرار غير مشروع في الغسل فيحتمل أن تكون اثنتين لشقي الرأس والثالثة لأعلاه ويدل على هذا قوله في الحديث: أخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ثم أخذ بكفيه فأفرغ على رأسه.
وكلاهما نقله ابن هارون، قلت: والصواب الجزم بهذا الاحتمال جريا على الاستجمار في أحد القولين.
(وليس عليها حل عقاصها إلى آخره):
يريد إذا كان رخوا بحيث يدخل الماء وسطه وإلا كان غسلها باطلا وهذا يكفي عند قيد المسألة بما إذا كانت خيوط عليه يسيرة وأما إذا كانت كثيرة فلا. قال عبد الوهاب: ومن له شعر معقوص من الرجال فليس عليه حله، قال صاحب الحلل يريد من له عادة في العقص كالأعراب وأهل الرفق والرقص في الأعراس فإنهم يعقصون شعورهم بالعقاص كالنساء، وأما من لم تكن له عادة بذلك وعرض له العقص لعلة ما فلا رخصة له في ترك نقضه.
1 / 105
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك