فسهل الله علينا الِاسْتِمْرَار على الِاشْتِغَال بِهِ على الْوَجْه المرضي، وَإِن كَانَ قد أصبح أَكثر النَّاس عَنهُ معرضين، فَمَا ذَاك بمانع لمن سبق لَهُ الْوَعْد بالنصر من سيد الْمُرْسلين، فقد صَحَّ عَنهُ ﷺ من طرق أَنه قَالَ: " لَا يزَال نَاس من أمتِي منصورين، لَا يضرهم من خذلهم حَتَّى تقوم السَّاعَة ".
وَذكر (أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانِيّ فِي " أَمَالِيهِ " عَن) غير وَاحِد من الْأَئِمَّة مِنْهُم: عبد الله بن الْمُبَارك وَيزِيد بن هَارُون وَأحمد بن حَنْبَل وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَالْبُخَارِيّ وَغَيرهم أَن هَذِه الطَّائِفَة المنصورة هم أَصْحَاب الحَدِيث.