462

Terjemahan Syarahan Diwan al-Mutanabbi

شرح ديوان المتنبي

Editor

مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي

Penerbit

دار المعرفة

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
- الْمَعْنى يُرِيد بسقم الْعين الفتور وَهُوَ من الْوَصْف الْحسن قَالَ ابْن المعتز
(ضعيفَةٌ أجْفانُهُ ... والقلبُ مِنْهُ حَجَرُ ...)
(كأنَما ألحاظُهُ ... من فِعله تَعْتَذِرُ ...)
وكقول الآخر
(وأسقَمنى حَتَّى كأنى جُفُونُهُ ... وأثُقَلَنِى حَتَّى كأنى رَوَادِ فِهُ)
وكقول مَنْصُور بن الْفرج
(حَلَّ فى جسمّى مَا كَا ... نَ بعَيْنَيكَ مُقِيما)
وَمثله للبحترى
(وكأنّ فى جسمى الذى ... فى ناظِرَيك مِنَ السَّقَمْ)
وَقَالَ السرى الموصلى
(ونواظرٍ نظر المحبّ فُتورَها ... لما استقلَّ الحَىُّ فى أَعْضَائِهِ)
وَقَوله ﴿وَمَا تحوى من مآزره﴾ جمع إِزَار وَيُرِيد الكفل وَذكر الكفل فى الشّعْر وَغَيره لَيْسَ بجيد وَإِن كَانَ قد ذكره قوم من الْعَرَب
٧ - الْغَرِيب المضافرة المعاونة الْمَعْنى من قَوْلهم قلب العاشق عَلَيْهِ مَعَ حَبِيبه يُرِيد أَن قلبه يُعينهُ على قَتله حَتَّى لَا يسلو مَعَ مَا يرى من كَثْرَة الْجفَاء وَهَذَا من قَول خَالِد الْكَاتِب
(وكنتُ غِرّا بِمَا تجنى علىّ يدىِ ... لَا عِلْمَ لى أنَّ بعضى بعض أعدائى)
وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف
(كيفَ احْتِراسى من عدوّى إِذا ... كَانَ عدُوّى بينَ أضْلاعى)
٨ - الْمَعْنى يَقُول لما عَادَتْ دولة هَذَا الممدوح وَذَلِكَ أَنه كَانَ عزل عَن عمل ثمَّ عَاد إِلَى عمله سلوت حبك ونمت اللَّيْل بعد مَا كنت أسهره وَهَذَا نقص لِأَن الْمُحب الصَّادِق لَا يَنْفَكّ عَن المحبوب وَلَا يسلوه أحسن إِلَيْهِ أم أَسَاءَ وَلَقَد أحسن البحترى بقوله
(أُحِبُّ على أيِّما حالَةٍ ... إساءَةَ لَيْلَى وإحْسانَها)
والمحب الصَّادِق كلما عنت لَهُ خطرة من السلو رده الْحبّ الصَّادِق عَمَّا كَانَ عزم وَلَقَد أحسن البحترى أَيْضا بقوله
(أحْنُو علَيك وفى فُؤَادى لَوْعَةٌ ... وأصدّ عَنْك ووجهُ وُدّى مُقبلُ)
(وَإِذا طلَبتُ وصالَ غيرِكَ رَدَّنى ... وَلَهٌ إلَيكِ وشافعٌ لكِ أوّلُ)

2 / 117