752

Syarh Diwan Hamasa

شرح ديوان الحماسة

Editor

غريد الشيخ

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

ومن ذلك قيل: حريم الدار، لما كان من حقها.
وقولها (وحافظوا بدار المنايا) أي ثبتوا في دار الحفاظ، ودافعوا وصبروا، ولم ينتقلواعنها طلبًا للسلامة، وحرصًا على نيل الخصب والأمنة. وفي هذه الطريق قول من الآخر:
وتحل في دار الحفاظ بيوتنا ... زمنًا ويظعن غيرنا للأمرع
وقولها (والقنا متشاجر) الواو منه واو الحال. وأشار بذلك إلى قيام الحرب بينهم، وانتصاب الشر فيهم، وأن للطعن تلاحقًا كما أن للقنا في الأختلاف تداخلا.
وقولها (ولوأن سلمى) فسلمى: أحد جبلي طيء. والمعنى: لو أن ما نزل بنا من الرزء مثله نزل بهذا الجبل لانهد، ولكن الإنسان صبور شديد، يتحمل كل ما حمل؛ وإن ضوعف على وسعه وثقل. وعامر: قبيلتهم.
وقالت عاتكة بنت زيد بن نفيل
آليت لا تنفك عيني حزينة ... عليك ولا ينفك جلدي اغبرا
فلله عينًا من رأى مثله فتى ... أكر وأحمى في الهياج وأصبرا
إذا شرعت فيه الأسنة خاضها ... إلى الموت حتى يترك الموت أحمرا
روى بعضهم أن عليًا ﵇ استأذن عمر ﵁ في مكالمة عاتكة بنت زيد، وهي يومئذ زوجته، فقال عمر ﵁: لا غيره منك يا أبا الحسن! فقال علي ﵇ مازحًا: آنت القائلة:
آليت لا تنفك عيني قريرة ... عليك ولا ينفك جلدي أصفرا
فقالت: لم أقل كذا. وعاودت حزنها وجزعها. ومعنى (لا تنفك) لا تزال.

1 / 773