1290

Syarh Diwan Hamasa

شرح ديوان الحماسة

Editor

غريد الشيخ

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

مزقوق أي يزقه أبواه زقًا. قال:
نتساقى الريق فيما بيننا ... زق أمات القطا زغب القطا
وقوله " قلت هذا حجر "، يريد شبهته فقلت من كبره: هو حجر المنجنيق.
والمنجنيق معربة، وقد اختلف في الفعل منه، فقال بعضهم: الميم زائدة، واحتج بما حكاه النوزي عن أبي عبيدة، قال: سألت أعرابيًا عن حروبٍ كانت بينهم، فقال: " كانت بيننا حروبٌ عونٌ، تفقأ فيها العيون، مرة نجنق، ومرة نرشق ". قال: فقوله نجنق دالٌ على أن الميم زائدة، ولو كانت أصليةً لقال نمنجق. وإلى هذا ذهب الدريدي.
وكان أبو عثمان المازني يقول: الميم من نفس الكلمة، والنون زائدة، لقولهم مجانيق، فسقوط النون في الجمع كسقوط الياء في جمع عيضموز إذا قلت عضاميز. وحكى الفراء: جنقوكم بالمجانيق أيضًا. فهذا على الوجه الأول.
وقوله " معملٌ قرض لحيةٍ " أي قطع لحية. و" لو تراها " حمل اللفظ على اللحية والمراد منبتها. والعثنون: أصل اللحي، وأوائل الريح والسحاب.
وقوله " خلق ربنا المخلوق "، وصف الخلق بالمخلوق تأكيدًا، ويجوز أن يكون المراد خلق ربنا المقدر، لأن الأصل في الخلق التقدير. ألا ترى قوله:
ولأنت تفري ما خلقت وبع ... ض القوم يخلق ثم لا يفري
آخر:
وأقسم لو خرت من استك بيضةٌ ... لما انكسرت لقرب بعضك من بعض
الخرور: السقوط للوجه. وخر الماء المكان: جعل فيه أخاديد.
والخرخار: الماء الكثير الجاري.

1 / 1315