1288

Syarh Diwan Hamasa

شرح ديوان الحماسة

Editor

غريد الشيخ

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

وقوله " يالثارات " يا حرف النداء، واللا لام الاستغاثة. وإنما يستغيث بمن يرد عليه النهار.
والقصعل: القصير، والخليل أهمله وكذلك الخارزنجي والدريدي. والضئيل: الدقيق. ورواء بعضهم: " قامة الفصعل "، بالفاء، وهو العقرب الصغير، والرجل اللئيم. والمراد أن في أعضائها تفاوتًا فلا يتلاءم خلقها.
آخر:
ألام على بغضي لما بين حيةٍ ... وضبعٍ وتمساحٍ تغشاك من بحر
تحاكي نعيمًا زال في قبح وجهها ... وصفحتها لما بدت سطوة الدهر
هي الضربان في المفاصل خاليًا ... وشعبة برسامٍ ضممت إلى النحر
إذا سفرت كانت بعينك سخنةً ... وإن برقعت فالفقر في غاية الفقر
وإن حدثت كانت جميع مصائبٍ ... موفرةً تأتي بقاصمة الظهر
حديثٌ كقلع الضرس أو نتف شاربٍ ... وغنجٌ كحطم الأنف عيل به صبري
وتفتر عن قلحٍ عدمت حديثها ... وعن جبلي طيٍ وعن هرمي مصر
جمع بين الحية والضبع والتمساح، لأنه ليس يقصد التشبيه من وجهٍ واحد، وإنما يريد التشبيه من وجوهٍ كثيرة من الخلق والخُلُق. والتمساح: الدابة المعروفة، والرجل الكذاب. وجاء على هذا البناء شيءٌ من الأسماء قليل لأن المصادر كلها على تفعال بفتح التاء، إلا حرفين وهما تبيان وتلقاء، وقد حصرتها في كتابي المسمى ب " عنوان الأديب ".
وقوله " تحاكي نعيمًا زال "، يريد به المثل السائر: " أقبح من روال النعمة ". يريد: تحاكي في قبح وجهها قبح زوال النعمة، فجعل اللفظ توسعًا على ما ترى، ثم جعل جانبها وما تصافح به ملاقيها كسطوة الدهر. والسطوة: البسط على الإنسان تقهره من فوق، وتقول: سطوت به، وفي القرآن: " يكادون يسطون بالذين يتلون ". قال الخليل: سمي الفرس ساطيًا لأنه يسطو على غيره فيقوم على رجليه ويسطو على يديه. وقوله " هي الضربان في المفاصل خاليًا "، أي

1 / 1313