1286

Syarh Diwan Hamasa

شرح ديوان الحماسة

Editor

غريد الشيخ

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

قوله " بدا " الفعل للوجه، وشقه، أي قطعة. ولك أن ترويه بكسر الشين، فيكون كصرمة وكسرة وجذوةٍ وقطعةٍ وفدرةٍ، ولك أن تضم الشين فيكون كالشعبة والعجرة والعقدة؛ فاروه كيف شئت. وقوله " فقمت ومالي بالجحيم يدان " أي تهيأت للهرب منها، إذ لم يكن لي طاقةٌ بالصبر عليها، ولا قوة في ملاقاتها.
وقوله " وغادرت أصحابي " كأنه شايعه في النهضة قومٌ وتخلف عنه قوم، فقال: من تخلف عني كانت حاله على ذلك.
آخر:
لا تنكحن عجوزًا إن أتيت بها ... واخلع ثيابك منها ممعنًا هربا
فإن أتوك وقالوا إنها نصفٌ ... فإن أمثل نصفيها الذي ذهبا
المراد بالنكاح العقد ههنا، وفي القرآن: " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ". وقوله " واخلع ثيابك " يجوز أن يكون مثل قول امرئ القيس:
فسلى ثيابي من ثيابك تنسل
وكما يقال ضم إليك من كذا جناحك. ويجوز أن يريد به تشمر وتخفف واخرج من مسكك. ومعنى " منها " أي من أجلها. ونصب " ممعنًا " على الحال. ويقال: أمعن في السير، إذا أبعد. و" هربًا " يريد هاربا. وإنما سامه ما سامه ليكون أخف سيرًا وأسرع حراكا.
وقوله " فإن أمثل نصفيها " أي أصلحهما، ويقال: فلانٌ أمثل من فلان، أي هو أدنى منه إلى الخير. وأماثل القوم: خيارهم.
آخر:
رقطاء حدباء يبدي الكبد مضحكها ... قنواء بالعرض والعينان بالطول

1 / 1311