1248

Syarh Diwan Hamasa

شرح ديوان الحماسة

Editor

غريد الشيخ

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

فقام يصارع البردين لدنًا ... يقوت العين من نومٍ شهي
فقاموا يرحلون منفهاتٍ ... كأن عيونها نزح الركي
قوله " دعوت " جواب لما من قوله " فلما صار نصف الظل "، وهو العامل فيه، لكونه علمًا للظرف. وقوله " أجاب فتى دعاه " يريد أجابني، لأنه هو الداعي له. وقوله " بلبيه " أراد أجاب بالتلبية، أضاف لبي إلى ضمير المجيب، وحكى ما لفظ به. ولبيك، من قولهم: ألب بالمكان، إذا أقام به، وهذه اللفظة مثنى، والتثنية فيها إيذانٌ بأن المراد إلبابٌ بعد إلباب، لأن قد تفيد التكثير، فكأن المراد: دوامٌ على طاعتك، وإقامة عليها مرة بعد آخرى. قال سيبويه: انتصابه على المصدر كانتصاب سبحان الله، ولا ينصرف كما لا ينصرف سبحان. وقال يونس: إنه واحدٌ غير مثنى، والياء فيه كالياء في عليك ولديك، وأنشد الخليل وسيبويه عن العرب، قول القائل:
فلبي فلبي يدي مسور
وموضع الحجة أنه لو كان كلدي وعلي لكان يجيء بالألف إذا أضيف إلى الظاهر، كما تقول لدى زيدٍ وعلى عمرو، والشاعر قال: لبي يدي.
وقوله " أشم " في موضع الجر على أن يكون بدلًا من الضمير المتصل بلبيه.
وأصل الشمم الطول في الأنف، لكنه جعل لفظة أشم كناية عن الكريم. والشمردل: الطويل. وزاد ياء النسبة في آخره توكيدًا للوصفية، فهو كقول رؤبة:
أطربًا وأنت قنسري ... والدهر بالإنسان دواري
يريد قنسرًا ودوارًا، فزاد الياء لمثل ذلك.
ومراد الشاعر: لما انقسم الظل هذا الانقسام، وخف احتدام الوقت واشتد أمر الحر على مواصل السير والسري، دعوت فتىً أجابني بلبيك، كريمٍ مديد القامة، تام

1 / 1273