1246

Syarh Diwan Hamasa

شرح ديوان الحماسة

Editor

غريد الشيخ

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

باب السير والنعاس
وقال حطيم
وقال وقد مالت به نشوة الكرى ... نعاسًا ومن يعلق سرى الليل يكسل
أنخ نعط أنضاء النعاس دواءها ... قليلًا ورفه عن قلائص ذبل
فقلت له كيف الإناحة بعدما ... حدا الليل عريان الطريقة منجلى
مفعول قال أول البيت الثاني، وهو: أنخ نعط ". وقوله: " وقد مالت به نشوة الكرى "، والواو واو الحال. والنشوة: السكر. والكرى: النوم. وانتصب " نعاسًا " على أنه مصدر في موضع الحال.
وقوله " ومن يعلق سرى الليل يكسل " اعتراض بين الفعل ومفعوله. ويعلق في معنى يتعلق. والسرى: سير الليل خاصة، وأضافه إلى الليل فقال سرى الليل، تأكيدًا. ومعنى البيت: وقال رفيقي وقد انتشى من الكرى وصار يتميل ولا يستقيم وهو ناعس، ومن يمارس السير ويهاجر النوم يتسلط عليه الكسل: أنخ راحلتك نداو المطايا التي أنضاها النعاس وهزلها الجهد، دواءها من الراحة والنوم، وسكن من قلائص مهازيل، ووسع ما ضيقت عليها من أوقاتها. والقلوص في الإبل بمنزلة الجارية في الناس. والذبل: جمع ذابل. والترفيه: التوسيع والتنفيس. ويقال: رفهت البعير، إذا تركت الحمل عليه، وعيشٌ رافهٌ ورفيهٌ: فيه رفاهةٌ وخصبٌ. وانتصب قليلًا على الظرف، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف، كأنه قال نعطها دواءها إعطاء قليلًا، أو وقتًا قليلًا. والأنضاء: جمع النضو، وهو المهزول.

1 / 1271