1209

Syarh Diwan Hamasa

شرح ديوان الحماسة

Editor

غريد الشيخ

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

قوله فقلت لها هوازن. وانتصب غير على أنه استثناء مقدم، كلأنه لم يعتد بما فضل له عن مآربه، وبقي عنده في جواب مطالبه. والمعنى أنه لا مال له إلا ما انفقه وقدمه لا ما يسأل عنه.
وقوله فقلت لها هوزان، يريد أجبتهم وقلت: مالي أفناه ما نزل بي من الملمات الفادحة، والنوائب المجحفة، وأضر به قولي في جواب السؤال والوارد: نعم، إيجابًا لهم، وإسعافًا بمقترحاتهم. وهذه اللفظة وبال على الأموال معروف فيما تقادم من الأزمان. وانتصب قديمًا على الظرف، والعامل فيه ما اشتمل عليه قوله على ما كان من مال وبال.
ونعم: حرف وضع للإيجاب، ونقيضه لا. وقد جعله الشاعر على هيئته منقولًا إلى باب الأسماء، فهو فاعل لأضر، ومبتدأ في قوله ونعم قديمًا والخبر وبال.
فأما قول أبي تمام:
تقول إن قلتم لالا مسلمة ... لأمركم ونعم إن قلتم نعما
فقد عيب عليه نعما، وليس كما ظن، لأنه لما نقلها وجعلها اسمًا نصبها بقلتم، على حد قولك: قلت خيرًا وقلت شرًا. ويجوز أن يكون قديمًا انتصب على الصفة المتقدمة، أي نعم وبال قديم على الأموال، فلما قدمه نصبه. ومثله:
لمية موحشًا طلل
وقال أعرابي
ألا فتى نال العلا بهمه
ليس أبوه بابن عم أمه
ترى الرجال تهتدي بأمه

1 / 1234