1163

Syarh Diwan Hamasa

شرح ديوان الحماسة

Editor

غريد الشيخ

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

وترجعه إلى الرواجع، يقال: رجع فلان من كذا رجوعًا، ورجعته أنا رجعًا، ومثله صد وصددته، وكسب وكسبته.
وقال مضرس بن ربعي
وإني لأدعو الضيف بالضوء بعدما ... كسا الأرض نضاح الجليد وجامده
لأكرمه إن الكرامة حقه ... ومثلان عندي قربه وتباعده
أبيت أعشيه السديف وإنني ... بما قال حتى يترك الحي حامده
يقول: إني أدعو الضيف بإيقاد النار وإعلاء ضوئها، عند اشتداد البرد، وامتساء الأرض من جامد الماء، ومنتضح الجليد أي نداه الذي يبسه البرد، لأقضى حقه بإكرامه وإلطافه. والنضح كالنضح، إلا أن النضح له أثر. والعين تنضح بالماء، وكذلك الكوز. والنضيح: العرق، لأن جرم الإنسان ينضح به. وسمى أبو ذؤيب الهذلي ساقي النخل نضاحًا، كما سمى البعير الذي يستسقي عليه الماء: الناضح، فقال:
.....................كما ... يسقي الجذوع خلال الدور نضاح
وقوله ومثلان عندي قربه وتباعده، يريد في النسب. أي يتساوى عندي تمازحه وتواشجه، وتنائيه وتباينه؛ لأن الواجب له على أقيمه لا أتحمد لذلك عليه، لأن إكرام الضيف فرض على ذي المروءة، ومسقط الفرض عن نفسه لا يستحق من الناس اعتدادًا.
وقوله أبيت أعشيه السديف فالسديف: شحم السنام. والمراد: أبقى ليلتي مطعمًا له خيار ما عندي ويحضرني من شطب السنام، ثم إن اقترح على شيئًا أعده نعمة تتجدد له يستوب منى حمدًا وشكرًا عليها، وذلك له طول مقامه إلى أن يفارقني، ويترك عشيرتي.
وقال حماس بن ثامل
ومستنبح في لج ليل دعوته ... بمشبوبة في رأس صمد مقابل

1 / 1188