1130

Syarh Diwan Hamasa

شرح ديوان الحماسة

Editor

غريد الشيخ

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

حشاشتها، فنقل الفعل إليها، فصار تمييزًا كقولك طبت نفسًا وما أشبهه. وقوله والسيف عريان أحمريريد انه متجرد من غمده. ولم يصرف عريان ضرورة، وجعله أحمر مما تلطخ من دمها. وقوله فباتت رحاب يعني القدر. ويقال: رحيب ورحاب، كما يقال: طويل وطوال، وعجيب وعجاب، وهي الواسعة. والجونة: السوداء. وقوله من لحامها خبر باتت، كقولك أنت مني. والمعنى: باتت مملوءة من لحامها. وقوله وفوها يتغرغر أي يسيل ما في جوفها، يعني عند غليانها علة النار. ومثله:
إذ لا تزال لكم مغرغرة ... تغلي وأعلى لونها كتر
والكثر: السنام، ويكون أبيض اللون.
آخر:
وما يك في من عيب فإني ... جبان الكلب مهزولي الفصيل
إنما قال جبان الكلب لأنه عود أن يسالم الطراق لئلا يتأذى به الضيوف إذا وردوا، فقد أدب لذلك ودرب عليه، ولأنه بطول اعتياده لنزول السابلة بهم ألفهم، فصار لا يستنفر منهم. وقال مهزول الفصيلي لأنه يؤثر بلبن أمه غيره أو تنحر عنه. ومثله قول الآخر:
ترى فصلانهم في الورد هزلى ... وتسمن في المقاري والحبال
وقال آخر:
سأقدح من قدري نصبًا لجارتي ... وإن كان ما فيها كفافًا على أهلي
إذا أنت لم تشرك رفيقك في الذي ... يكون قليلًا لم تشاركه في الفضل
سأقدح، أي سأغرف من قدري نصيب الجارة وإن كان ما فيها كفافًا على أهلي، أي لا يفضل عنهم ولا ينقص من حاجتهم. وفي طريقته قول الآخر:
نقسم ما فيها فإن هي قسمت ... فذاك وإن أكرت فعن أهلها تكرى

1 / 1155