Sharh Aqidah Tahawiyya
شرح العقيدة الطحاوية
Editor
أحمد شاكر
Penerbit
وزارة الشؤون الإسلامية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨ هـ
Lokasi Penerbit
والأوقاف والدعوة والإرشاد
Genre-genre
•Salafism and Wahhabism
وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ: أَنَّهُمْ نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ. قَالَ: وَهُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ (١). وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ﴾ (٢).
وَأَمَّا الْإِيمَانُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَتَصْدِيقُهُ وَاتِّبَاعُ مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الشَّرَائِعِ إِجْمَالًا وَتَفْصِيلًا.
وَأَمَّا الْإِيمَانُ بِالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، فَنُؤْمِنُ بِمَا سَمَّى اللَّهَ تَعَالَى مِنْهَا فِي كِتَابِهِ، مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، وَنُؤْمِنُ بِأَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى سِوَى ذَلِكَ كُتُبًا أَنْزَلَهَا عَلَى أَنْبِيَائِهِ، لَا يَعْرِفُ أَسْمَاءَهَا وَعَدَدَهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى.
وَأَمَّا الْإِيمَانُ بِالْقُرْآنِ، فَالْإِقْرَارُ بِهِ، وَاتِّبَاعُ مَا فِيهِ، وَذَلِكَ أَمْرٌ زَائِدٌ عَلَى الْإِيمَانِ بِغَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ. فَعَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِأَنَّ الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَى رُسُلِ اللَّهِ أَتَتْهُمْ مِنَ عِنْدِ اللَّهِ، وَأَنَّهَا حَقٌّ وَهُدًى وَنُورٌ وَبَيَانٌ وَشِفَاءٌ. قَالَ تَعَالَى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ (٣)، ﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ (٤). ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ (٥)، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (٦). إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَكَلَّمَ بِهَا، وَأَنَّهَا نَزَلَتْ مِنْ عِنْدِهِ. وَفِي ذَلِكَ إِثْبَاتُ صِفَةِ الْكَلَامِ وَالْعُلُوِّ.
(١) سورة الأحزاب آية ٧.
(٢) سورة الشورى آية ١٣.
(٣) سورة البقرة آية ١٣٦.
(٤) سورة آل عمران آية ١، ٤.
(٥) سورة البقرة ٢٨٥.
(٦) سورة النساء آية ٨٢.
1 / 291