264

Sharh Cala Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Editor

طه عبد الرءوف سعد

Penerbit

مكتبة الثقافة الدينية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1424 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
نَحْوِ مَا فَاتَهُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَالْجَهْرُ مِثْلُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَهَذَا أَظْهَرُ.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَرَى أَنَّ مَا يَأْتِي بِهِ آخِرُ صَلَاتِهِ أَنْ تَفُوتَهُ رَكْعَةٌ مِنَ الصُّبْحِ أَوْ رَكْعَتَانِ مِنَ الْمَغْرِبِ، أَوْ ثَلَاثٌ مِنَ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ الْخِلَافَ يَرْتَفِعُ هُنَا، وَلَا بُدَّ لِلْمَأْمُومِ مِنَ الْجَهْرِ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَؤُصَلِّ إِلَى جَانِبِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ فَيَغْمِزُنِي فَأَفْتَحُ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نُصَلِّي
ــ
١٨٢ - ١٨٠ - (مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ) الْمَدَنِيُّ الثِّقَةُ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ (أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي إِلَى جَانِبِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ) النَّوْفَلِيُّ التَّابِعِيُّ الثِّقَةُ الْفَاضِلُ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ (فَيَغْمِزُنِي) بِكَسْرِ الْمِيمِ كَضَرَبَ، يُشِيرُ إِلَيَّ (فَأَفْتَحُ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نُصَلِّي) وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَأَشْهَبُ وَابْنُ حَبِيبٍ، وَفِيهِ جَوَازُ الْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ بِالْأَوْلَى مِنْ إِجَازَةِ الْفَتْحِ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي صَلَاةٍ؛ لِأَنَّهَا تِلَاوَةُ قُرْآنٍ فِي صَلَاةٍ، وَالْأَصَحُّ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: بُطْلَانُ صَلَاةِ مَنْ فَتَحَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي صَلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ تِلَاوَةَ قُرْآنٍ لَكِنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُكَالَمَةِ، وَكَرِهَ الْكُوفِيُّونَ الْفَتْحَ عَلَى الْإِمَامِ، وَأَجَازَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ وَلَا رَسُولَهُ مِنْ وَجْهٍ يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَدْ «تَرَدَّدَ ﷺ فِي آيَةٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: أَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَبِيٌّ يُرِيدُ الْفَتْحَ عَلَيْهِ؟» .
[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا
ــ
٧ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ
١٨٣ - ١٨١ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ) هَذَا مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ عُرْوَةَ وُلِدَ فِي أَوَائِلِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ لَكِنَّهُ وَرَدَ عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ، فَلَعَلَّ عُرْوَةَ حَمَلَهُ عَنْ أَنَسٍ أَوْ غَيْرِهِ.
(صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا) فَقِيلَ لَهُ حِينَ سَلَّمَ: كَادَتِ الشَّمْسُ أَنَّ تَطْلُعَ، فَقَالَ: لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ، وَإِنَّمَا طَوَّلَ لِعِلْمِهِ بِرِضَا مَنْ خَلْفَهُ، وَأَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا هُنَا لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الصُّبْحِ طَوِيلَةٌ، وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُ الْآثَارِ فِي التَّغْلِيسِ وَالْإِسْفَارِ بِالصُّبْحِ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا إِلَّا مُغَلِّسًا، ثُمَّ طَوَّلَ حَتَّى أَسْفَرَ، عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ السَّابِقَ: " «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي

1 / 314