أى من لدن أن كانت شولا فذا إشارة إلى الحذف وهو مبتدأ واشتهر خبره وبعد متعلق باشتهر وكثيرا نعت لمصدر محذوف أى اشتهارا كثيرا ويحتمل أن يكون حالا من الضمير المستتر فى اشتهر ثم أشار إلى الثالث بقوله:
وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب ... كمثل أمّا أنت برا فاقترب
يعنى أن كان تحذف بعد أن ويعوض عنها ما وفهم من قوله: (تعويض ما عنها) أنها لا يحذف اسمها معها وتعويض مبتدأ وهو مضاف إلى ما وارتكب خبره وبعد وعنها متعلقان بتعويض ومثل بقوله: (أما أنت برا فاقترب)
والتقدير اقترب لأن كنت برا فحذفت كان وعوض عنها ما فانفصل الضمير الذى كان متصلا بها وحذفت لام الجر لأن حذفها مع أن مطرد فأنت فى قوله أما أنت اسم كان المحذوفة وبرا خبرها. ثم قال:
ومن مضارع لكان منجزم ... تحذف نون وهو حذف ما التزم
إذا دخل الجازم على مضارع كان وهو يكون سكنت نونه وحذفت الواو لالتقاء الساكنين فتقول لم يكن ويجوز بعد ذلك أن تحذف نونه لشبهها بحرف اللين ولكثرة الاستعمال فتقول لم يك زيد قائما ومذهب يونس أنها تحذف قبل المتحرك كالمثال المتقدم وقبل الساكن كقوله:
- لم يك الحقّ سوى أن هاجها ... رسم دار قد تعفى بالسرار (٣١)
والشاهد فيه قوله: «من لد شولا» حيث حذف «كان» واسمها وأبقى خبرها وهو «شولا» بعد «لد» وهذا شاذ؛ لأنه إنما يكثر حذف «كان» بعد «إن» و«لو». وقيل: «شولا» مفعول مطلق لفعل محذوف، والتقدير: «من لد شالت الناقة شولا».
(٣١) البيت من الرمل، وهو لحسين (أو الحسن كما فى لسان العرب) ابن عرفطة فى خزانة الأدب ٩/ ٣٠٤، والدرر ٢/ ٩٤، ولسان العرب ١٣/ ٣٦٤ (كون)، ونوادر أبى زيد ص ٧٧، وبلا نسبة فى تخليص الشواهد ص ٢٦٨، والخصائص ١/ ٩٠، والدرر ٦/ ٢١٧، وسر صناعة الإعراب ٢/ ٤٤٠، ٥٤٠، والمنصف ٢/ ٢٢٨، وهمع الهوامع ١/ ١٢٢، ١٥٦.
1 / 60
مقدمة المحقق
[مقدمة الشارح]
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبنى
الابتداء
كان وأخواتها
فصل فى ما ولا ولات وإن المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التى لنفى الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
النائب عن الفاعل
اشتغال العامل عن المعمول
تعدى الفعل ولزومه
التنازع فى العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهات بها