يعنى أن اسم الزمان لا يخبر به عن الجثة فلا يقال زيد اليوم وفهم منه أن الجثة يخبر عنها باسم المكان نحو زيد
أمامك وأن اسم الزمان يخبر به عن المعنى نحو القتال يوم الجمعة وقوله وإن يفد فأخبرا أى وإن يفد الإخبار عن الجثة باسم الزمان فأجز الإخبار به ومنه قولهم الهلال الليلة وهو فى المعنى راجع إلى الإخبار باسم الزمان عن المعنى لأن التقدير حدوث الهلال الليلة وقوله فأخبرا أراد فأخبرن فوقف على نون التأكيد الخفيفة بالألف وفاعل يفد ضمير عائد على الإخبار المفهوم من قوله خبرا، ثم قال:
ولا يجوز الابتدا بالنّكره ... ما لم تفد كعند زيد نمره
وهل فتى فيكم فما خل لنا ... ورجل من الكرام عندنا
ورغبة فى الخير خير وعمل ... برّ يزين وليقس ما لم يقل
الغالب فى المبتدأ أن يكون معرفة وقد يكون نكرة بشرط حصول الفائدة وقد ذكر النحويون للابتداء بالنكرة مسوغات كثيرة واقتصر الناظم منها على ستة. الأول أن يقدم عليها الخبر وهو ظرف أو مجرور وهو المشار إليه بقوله كعند زيد نمرة. الثانى أن يتقدم عليها أداة استفهام وهو المشار إليه بقوله وهل فتى فيكم. الثالث أن يتقدم عليها أداة نفى وهو المشار إليه بقوله فما خل لنا. الرابع أن تكون موصوفة وهو المشار إليه بقوله ورجل من الكرام عندنا. الخامس أن تكون عاملة فيما بعدها وهو المشار إليه بقوله ورغبة فى الخير خير.
السادس أن تكون مضافة إلى نكرة وهو المشار إليه بقوله: وعمل برّ يزين ثم قال وليقس ما لم يقل ففهم منه أنه لم يستوف المسوغات ولم يشترط سيبويه فى الابتداء بالنكرة إلا حصول الفائدة، وحكى من كلام العرب: أمت فى الحجر لا فيك، وليس فيه شئ من المسوغات التى ذكرها النحويون وما فى قوله ما لم تفد ظرفية مصدرية أى مدة كونها غير مفيدة واللام فى قوله وليقس لام الأمر والفعل مجزوم بها وما موصولة أو نكرة موصوفة فى موضع رفع على النيابة عن الفاعل، ثم قال:
والأصل فى الأخبار أن تؤخّرا ... وجوّزوا التّقديم إذ لا ضررا
فامنعه حين يستوى الجزآن ... عرفا ونكرا عادمى بيان
كذا إذا ما الفعل كان الخبرا ... أو قصد استعماله منحصرا
أو كان مسندا لذى لام ابتدا ... أو لازم الصّدر كمن لى منجدا
1 / 50
مقدمة المحقق
[مقدمة الشارح]
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبنى
الابتداء
كان وأخواتها
فصل فى ما ولا ولات وإن المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التى لنفى الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
النائب عن الفاعل
اشتغال العامل عن المعمول
تعدى الفعل ولزومه
التنازع فى العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهات بها