473

Sharh Bulugh al-Maram

شرح بلوغ المرام

Wilayah-wilayah
Iraq
روى مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ أمر بلالًا بالإقامة ولم يذكر الأذان، أمر بلالًا بالإقامة ولم يذكر الأذان، حديث أبي قتادة: "ثم أذن بلال"، وهناك: "أمر بالإقامة" فإما أن يقال: أن أبا هريرة لم يسمع الأذان وحينئذٍ يكون المثبت معه زيادة علم خفيت على من لم يذكر، أو نقول: إن بلالًا أذن من غير أمر، إنما أمر بالإقامة وأذن على المعتاد، وحينئذٍ يكون أمر الأذان أخف؛ لأن الأصل في شرعية الأذان الإعلام بدخول الوقت، والوقت قد خرج ما هو بدخل، وعلى هذا نقول: إن لم يؤذن لها أعني الفائتة- فالأمر فيه سعة، ليست كمثل المؤداة، بدليل أنه في صحيح مسلم: "أمر بلالًا بالإقامة" لكنه من حديث أبي هريرة قد نقول: قد خفي على أبي هريرة أن بلالًا لم يؤذن لم يسمعه لبعده عن مكان التأذين، أو نقول: إن بلالًا أذن لكنه بحضرة النبي ﵊ بإقراره ﵊ وعدم إنكاره، فالشرعية موجودة على كل حال، لكن هل يكون حكمه حكم الأذان في أول الوقت؟ الأمر إنما جاء بالإقامة، والله المستعان.
وله – يعني لمسلم- عن جابر ﵁: "أن النبي ﵊ أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين".

17 / 27